واشنطن- وكالات الأنباء

في مؤشر جديد على تراجع مستوى الحريات السِّياسيَّة في العالم العربي وتنامي انتهاكات حقوق الإنسان من جانب الأنظمة السياسية الحاكمة كشف تقرير أعدته لجنة حماية الصحفيين الدوليَّة- ومقرُّها الولايات المتحدة- صدر أمس الإثنين 5/2/2007م عن تراجع حرية التَّعبير في العالم العربي في العام 2006م مع نجاح الأنظمة العربية في الالتفاف على برامج الإصلاح السياسي والتغيير في المنطقة.

 

وقالت اللجنة في تقريرها السنوي إن حريات الصحافة في دول عربية- كمصر ولبنان والعراق وفلسطين واليمن- حقَّقت بعض التَّقدُّم خلال الأعوام من 2001م إلى 2005م.

 

ووفق ما نقلته قناة (الجزيرة) الفضائية فقد أرجع التقرير هذا التطور إلى الضغوط التي قامت بها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لإصلاح العالم العربي بعد هجمات سبتمبر 2001م وغزو العراق في العام 2003م!! وأوضحت المنظمة أيضًا في تقريرها أنَّ مَن وصفتهم بـ"الحكَّام المستبدِّين في الشرق الأوسط" عملوا على إجهاض أي إصلاحٍ مهمّ، أو قاموا بتغييرات شكلية فقط.

 

وأشارت المنظمة أن الجماعات المسلَّحة- وخاصةً في مناطق الصراع في العراق وفلسطين ولبنان- تتحمَّل أيضًا جزءًا من مسئولية الاعتداءات على الصحافة في عام 2006م.
كما قال التقرير إن الرئيس المصري حسني مبارك نجَحَ في إفراغ الضغوط الأمريكية على نظامه من محتواها؛ بسبب عدم جدية هذه الضغوط من أجل تطبيق إصلاحات سياسية حقيقية من ناحية وضعف قوى التغيير الديمقراطي الداخليَّة من ناحيةٍ أخرى بحسب التقرير.

 

 الصورة غير متاحة

 صدام حسين

بينما اعتبر التقرير أن العراق ما زال للسنة الرابعة على التَّوالي أخطرَ مكان للمراسلين الصحفيين في العالم منذ انتشار الفوضى في البلاد، بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في العام 2003م، وذكر التقرير أنَّ الحكومة العراقيَّة كان لها دور أيضًا في اعتقال بعض الصحفيين أو ملاحقة آخرين أو فرض الحظر على تواجد مقارّ صحفيَّة لبعض القنوات التلفزيونيَّة كفضائيتَي (العربية) و(الجزيرة).

 

وعلى الرغم من عدم مقتل أي صحفي في الأراضي الفلسطينية خلال العام 2006م فقد أورد التقرير بعض حالات التضييق على الصحفيين من جانب سلطات الاحتلال الصهيوني أو مَن وصفهم التقرير بـ"المنظمات الفلسطينية المسلَّحة"، ولكنَّ المنظمة قالت إنَّ جميع حالات خطف الصحفيين في غزة والضفة الغربيَّة- والتي بلغت 13 منذ عام 2004م- انتهت بالإفراج عنهم دون إصابتهم بأي أذى.

 

وفي لبنان قال التقرير إن صحفيًّا لبنانيًّا يعمل في المؤسسة اللبنانيَّة للإرسال (إل. بي. سي) قد قُتِلَ في غارة صهيونية خلال حرب يوليو/ أغسطس 2006م، وقال التقرير إنَّ الأطراف المتصارعة في لبنان تتحمَّل كذلك بعض اللوم؛ نتيجةَ قيامها بتهديد الصحفيين الأجانب العاملين في الأراضي اللبنانيَّة.

 

من جهة ثانية أشار التقرير إلى أن الصحافة في المغرب- والتي وصفها بالأقوى والأكثر حيويةً في العالم العربي- تعرَّضت لبعض الانتكاسات في العام 2006م بعد هجمة قضائية قادتها الحكومة لحبس بعض الصحفيين أو فرض غرامات باهظة عليهم، ففي أبريل 2006م أيَّدت محكمة الاستئناف في الرباط حكمًا بغرامة قدرُها حوالي 372 ألف دولار ضد مجلة (لو جورنال إيبدومادير) الأسبوعية المستقلة بعد نشرها مقالاً يشكِّك في تقارير مركز بحوث أوروبي بشأن قضية الصحراء الغربيَّة.

 

من جهة ثانية وفيما يتعلق بمنطقة الخليج العربي قال التقرير إن حدَّة الصراع الطائفي السُّنِّي- الشِّيعي قد ألقت بظلالها على حرية ال