بغداد- واشنطن وعواصم- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

فشل مشروع القرار الذي قدَّمه عدد من أعضاء الحزبَيْن الدِّيمقراطي والجمهوري لرفض قرار الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إرسالَ 21500 جندي إضافي إلى العراق، فيما وصفه مراقبون بأنَّه انتكاسةٌ قويَّةٌ لرافضي الحرب في العراق، من جهةٍ أخرى لقيَ 48 عراقيًّا مصرعَهم في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية، نصفُهم على الأقل في العاصمة بغداد، بينما تستعد الحكومة العراقيَّة لبدء حملة بغداد الأمنيَّة الكبرى.

 

فشل في مجلس الشيوخ

 الصورة غير متاحة

الكونجرس الأمريكي

وقد كان مشروع القرار الذي فشل معارضو الحرب في العراق في الكونجرس الأمريكي في تمريره على مجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد 60 صوتًا قبل أن يمكن للمجلس المُكوَّن من 100 عضو أنْ يبدأ مناقشته، لكنه حصل على 49 صوتًا فيما عارضه 47 صوتًا، وبالرغم من أنَّ المشروع لم يكن ليلزم الرئيس إلا أنَّه أول مسعىً جادٍّ في الكونجرس يتصدَّى للرئيس جورج بوش الابن بشأن حرب العراق التي لا تحظى بتأييد شعبي.

 

وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إن المشروع الذي تبنَّاه السيناتور الجمهوري جون وورنر والسيناتور الدِّيمُقراطي كارل ليفين قد "سقط ضحيةً للمشاحنات" حول حدود وأحكام المناقشة بشأن حرب العراق، وما زال بالإمكان إحياء المشروع، لكن لم يتضح كيف سيسير، وقال معارضو القرار إن من شأنه أن يوجِّه صفعةً سياسيةً لبوش قد "توهن عزيمة القوات الأمريكية في العراق، وتشير إلى شقاقٍ بين الأمريكيين".

 

أمَّا مؤيدو المشروع فيقولون إنَّهم قصدوا به أن يكون خطوةً أولى وتحذيرًا إلى بوش بأنَّ عليه أنْ يُدخِل تغييرات على استراتيجيته في العراق، بما يسمح بالبَدْء بالتَّحرُّك نحو سحب القوات الأمريكية من العراق، والتي يبلغ عددها حاليًا 138 ألف جندي.

 

بوش وخطة بغداد

من جهته ردَّ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أمس الإثنين 5/2/2007م على الانتقادات التي وُجِّهت لإدارته بأن الولايات المتحدة تُنَفِّذ استراتيجيتها الجديدة لتأمين بغداد بـ"بطءٍ شديدٍ"، وقال إنَّ رغبة العراقيين في تطبيق الاستراتيجيَّة بسرعةٍ أكبر "علامة طيبة"، وقال بوش: "إنَّها علامةٌ طيبةٌ على أنَّ هناك شعورًا بالقلق.. إنَّ الحكومة العراقية تدرك أنَّ عليها مسئوليةً لحماية شعبها"، وبعد اجتماع مع إدارته بشأن الميزانية الاتحادية المقترحة- وحجمها 2.9 تريليون دولار للسنة المالية 2008م- والعراق وغيرها من القضايا قال بوش للصحفيين: "ونحن نريد أنْ نساعدهم".

 

وكانت صحيفة الـ(نيويورك تايمز) قد ذكرت في عددها الصادر أمس أنَّ بُطءَ تنفيذ الخطة ساهَمَ في الأجواء التي أدَّت إلى تنفيذ أسوأ تفجير منذ بَدء الحرب في العراق والذي قُتِلَ خلاله 135 شخصًا في منطقة الصَّدريَّة الشِّيعيَّة ببغداد يوم السبت الماضي، وتقول المؤشرات كافة إنَّه لا توجد أية مؤشرات على أنَّ العنف يتراجع في بغداد؛ حيث تسبَّب انفجار ثلاث سيارات ملغومة في مقتل 24 شخصًا أمس.

 

وذكر بوش أنَّ الميزانية قدَّرت تباطؤ معدل الإنفاق على الحرب في العراق في العام 2009م، ولكن لم ترِدْ بها توقعاتٌ عن الإنفاق بعد ذلك، كما أنَّها لا تنطوي على جدولٍ زمنيٍّ لانسحاب القوات الأمريكية، وفي الميزانية قدَّر بوش أنَّه سيحتاج 50 مليار دولار للإنفاق على حرب العراق خلال عام 2009م بعد أنْ اقترح 145 مليار دولار خلال عام 2008م، وقال: "لن نُحدِّد جدولاً زمنيًّا، والسبب في ذلك هو أنَّنا لا نريد أن نرسل إشاراتٍ مُتضاربةً لعدو أو لديمقراطيةٍ مكافحة أو لجنودنا".

 

وسوف يتوجَّه الجنرال