بغداد- عواصم عربيَّة وعالميَّة- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
مع ارتفاع وتيرة أعمال العنف في العراق- ولا سيما بعد تفجيرات الصدرية الأخيرة- عاد التَّوتُّر من جديد ليطل برأسه على العلاقات بين كلٍّ من العراق وسوريا بعد أنْ وجَّهت بغداد سلسلةً من الاتهامات لدمشق بكونها مصدر أعمال القتل التي يعرفها العراق وبشأن المعاملة السَّيئة للنازحين العراقيين لدى سوريا، من جهةٍ أخرى طفا العنف من جديدٍ بعد سقوط 15 قتيلاً في تفجير مفخخة وقصف بقذائف المورتر أعقب التفجير الذي وقع صباح اليوم الإثنين 5/2/2007م في العاصمة بغداد، على صعيدٍ آخر أفادت التَّقديرات الواردة من واشنطن أنَّ غالبية موازنة الولايات المتحدة العسكريَّة والأمنيَّة للعام الجديد تتمحور حول العراق وملف مكافحة ما يُعرف باسم "الإرهاب".
سوريا
وقد طفا التَّوتُّر من جديد على العلاقات بين الجارَيْن البعثيَّيْن سابقًا بعد فترةٍ وجيزةٍ من "الدفء الضعيف" في العلاقات، وذلك بعد التَّفجير الذي وقع في سوق حي الصَّدريَّة وسط بغداد أول أمس وأوقع 135 قتيلاً ومئات الجرحى، وفي أول ردِّ فعلٍ على ذلك الهجوم الدامي قالت الحكومة العراقيَّة إنَّ نصف أعمال القتل تأتي عبر سوريا.
ونقلت قناة (الجزيرة) الإخبارية عن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله إنَّ "ما نراه في شوارع بغداد 50% منه يأتي من سوريا، ولدينا ما يثبت ذلك، وأثبتنا لإخواننا السوريين، لكن نريد أنْ نقولها لكل العرب: هؤلاء الذين تسمونهم مجاهدين ويأتون من سوريا يقتلون هذا الشعب المسحوق بهذه الطريقة".
في المقابل، نفت مصادر رسميَّة سوريَّة هذه الاتهامات العراقيَّة، واعتبرت أنَّ مثل هذه التصريحات تهدف إلى "توتير مفتعل للعلاقات السوريَّة- العراقيَّة التي تسعى دمشق لتحسينها"، وقالت المصادر السوريَّة إنَّ تصريحات علي الدباغ: "مُخالِفة للحقائق".
وكان الدباغ قد انتقد أيضًا انعقاد مؤتمرٍ لحزب البعث العراقي في سوريا، واعتبر ذلك ليس موقفًا وديًّا، كما وصف الدباغ الموقف السوري من النَّازحين العراقيين بأنَّه "معادٍ للشعب العراقي"، وانتقد بشدة الإجراءات السوريَّة الجديدة على إقامة العراقيين.
الموقف الأمني والعسكري
![]() |
|
القوات الأمريكية تخسر مزيدًا من مروحياتها |
وفي تعليقه على الخطة الأمنيَّة في بغداد والتي أعلنتها الحكومة العراقية قال كالدويل إنَّ الخَّطة لن تُحِّقق أهدافها بين عشيةٍ وضحاها، لكنه أكد تفاؤل الجانب الأمريكي بنجاحها.
على صعيدٍ آخر بثَّ موقع على شبكة الإنترنت تسجيلاً مصورًا منسوبًا لما يُعرف باسم "إمارة العراق الإسلاميَّة" تتبنَّى فيه إسقاط مروحيَّة عسكريَّة بمنطقة التاجي شمالي بغداد، ويُظْهِر التَّسجيل الذي لم يتسن التأكُّد من صحةِ ما ورد فيه مروحيَّتَيْن تحلِّقَان فوق المنطقة، بينما يستعد ناشطون لاستخدام متفجراتٍ على الأرض ثم أصابت إحداها ثلاثة انفجارات متتالية.
من ناحيةٍ أخرى لَقِيَ قُرابة 45 شخصًّا مصرعهم وأُصيب العشرات في هجماتٍ متفرقة من العراق في غضون
