نواكشوط- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلنت وزارة الداخلية الموريتانية نتائج الجولة الثانية من انتخابات مجلس الشيوخ الموريتاني، والتي أظهرت فوز تحالف "الميثاق" والذي شكلته القوى التي كانت تمثل الأغلبية في عهد الرئيس المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
وقالت الداخلية في بيانٍ لها إن المستقلين الذين خاضوا الانتخابات ضمن تحالف الميثاق حصلوا على 37 مقعدًا مقابل 15 مقعدًا لتحالف قوى التغيير الذي يُمثِّل قوى المعارضة في النظام السابق، وهو ما يعني أن تحالف الميثاق فرض سيطرته على مجلس الشيوخ؛ لأن عددَ المقاعد التي حصل عليها توازي 70% من إجمالي عدد مقاعد مجلس الشيوخ.
وأضاف البيان أن هناك عمليةَ إعادة للانتخابات ستجري على مقعدٍ واحدٍ بعدما أُلْغِيَتْ نتائجه بسبب ما وصفها البيان بأنها "مخالفات"، كما ذكر البيان أنه سيقوم أعضاء مجلس الشيوخ أنفسهم بانتخاب 3 أعضاء آخرين، وأكدت الداخلية أن الانتخابات جرت في ظروفٍ "ممتازة" بعيدة عن المخالفات.
يُشار إلى أنَّ تلك الانتخابات تعتبر المرحلة قبل الأخيرة في الفترة الانتقالية التي أعلنها المجلس العسكري الحاكم بعد الانقلاب الذي أطاح بمعاوية ولد الطايع في أغسطس من العام 2005م؛ حيث كانت المرحلة الأولى إجراء استفتاء على تعديل الدستور، كما تمثلت المرحلة الثانية في إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية، فيما كانت المرحلة الثالثة هي انتخابات مجلس الشيوخ، ومن المفترض أن يتم اختتام الفترة الانتقالية بإجراء الانتخابات الرئاسية في مارس المقبل.
ووجهت المعارضة السابقة في موريتانيا العديدَ من الاتهامات إلى المجلس العسكري بالعمل على الانقلاب على الديمقراطية من خلال السعي إلى ترشيح رئيسه إعلي محمد ولد فال لانتخابات الرئاسة أو إدخال مرشح تابع للمجلس إلى جانب السعي إلى تشكيل قوى سياسية تابعة لقادة الانقلاب تضمن سيطرتهم على الأوضاع في البلاد خلال المرحلة القادمة.
وكان زعيم الإصلاحيين الوسطيين (إخوان موريتانيا) جميل ولد منصور قد أكد وجود ذلك التوجه عندما قال في وقتٍ سابقٍ إنَّ المجلسَ العسكري مع اقترابِ الانتخابات الرئاسية بدأ يهتم بالشأن السياسي "إن لم يكن لنفسه فعلى الأقل للمقرَّبين منه".