صنعاء- جبر صبر، القاهرة- إخوان أون لاين

قالت مصادر يمنيَّة مُطَّلعة في تصريحاتٍ لموقع القوات المسلحة اليمنية على شبكة الإنترنت إنَّ رئيس المحاكم الإسلامية والذي قررت السلطات الكينية إخلاء سبيله سيصل إلى صنعاء كلاجئ.

 

من جانبه، رحَّب أبو بكر القربي- وزير الخارجية والمغتربين اليمني- باستضافةِ رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، مؤكدًا ترحيب اليمن به "إذا أبدى رغبته في ذلك"، ولكنه لم يعطِ رأيًا قاطعًا في مسألة مدى موافقة الحكومة اليمنيَّة على ذلك أو أنَّ هناك طلبًا بالفعل من شريف لأجل هذا، وقال إنَّ منح اللجوء السياسي لشيخ أحمد "يتطلب إجراءاتٍ لم يتم البحث فيها بعد"، مضيفًا أنَّ ترحيب اليمن بشيخ شريف "ينطلق من قناعتنا بأنَّه سيكون عنصرًا إيجابيًّا عند عقد مؤتمر المصالحة الصومالية".

 الصورة غير متاحة

 أبو بكر القربي

 

من جهةٍ أُخرى قال القربي إنَّه لن يكون هناك أيَّة ترتيبات لعقد لقاء بين الرئيس الإثيوبي جيرماولد جورجيس وشيخ شريف خلال الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الإثيوبي إلى اليمن خلال الأيام المقبلة.

 

يُشار إلى أنَّ عددًا من قيادات اتحاد المحاكم الإسلامية يقيم في اليمن، فيما كان رئيس المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد في كينيا بعد أن خرجوا من العاصمة مقديشو إثر بدء الغزو الإثيوبي للأراضي الصومالية؛ تجنيبًا للبلادِ الخسائرَ التي قد تترتب على المواجهات بين القوات الغازية وقوات المحاكم، إلا أن المحاكم الإسلامية بدأت في تنفيذ عمليات مقاومة ضد قوات الاحتلال الإثيوبي دفعت قوات الاحتلال إلى بدء رحيلها مبكرًا عن البلاد.

 

ويُدير شيخ أحمد حاليًا مفاوضات مع الولاياتِ المتحدة التي تريد الإفراج عن 11 من الجنود الأمريكيين الأسرى لدى المحاكم، فيما يشترط شيخ أحمد خروج قوات الاحتلال الإثيوبي من الصومال وإعلان الأمريكيين عن وجود الجنود الأسرى لدى المحاكم لكي يتم الإفراج عنهم.

 

كانت الطائرات الأمريكية قد شنَّت عدة غارات على مناطق جنوب الصومال بدعوى تعقب عناصر من تنظيم القاعدة إلا أنَّ الغارات لم توقع إلا قتلى مدنيين، بينما أكدت عدة مصادر أن الغارات كانت بناءً على طلب الاحتلال الإثيوبي لتعقب قادة المحاكم الذين عجز الإثيوبيون عن التصدي لهم بسبب الطبيعة الدغلية لتلك المناطق.

 الصورة غير متاحة

ميليس زيناوي

 

 وفي هذا السياق، قال رئيس الحكومة الإثيوبية ميليس زيناوي إنه لا يوجد حتى الآن ما يؤكد مقتل أي شخصٍ من العناصر المشتبه في صلتها بالقاعدة في الصومال، لكنه أشار- في تصريحاتٍ نشرتها جريدة (فاينانشيال تايمز) البريطانية اليوم الإثنين إلى أن الولايات المتحدة تحاول أن تعرف ما إذا كان أحدًا منهم قد قُتِلَ أم لا، ونفى زيناوي وجود أية معلومات حول الأهداف التي تعرَّضت للقصف الأمريكي في الجنوب الصومالي.

 

وقد تكون تصريحات زيناوي بداية انشقاقٍ في التحالف بين إثيوبيا والولايات المتحدة بالنظر إلى بدءِ الأمريكيين التفاوض مع المحاكم بعدما أثبتت المحاكم قدرتها على مقاومة الاحتلال إلى جانب أسرها للجنود الأمريكيين، وهو ما يعني أنَّ المحاكمَ تحوز أوراق قوة لا تتوافر