استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال في غارة جوية صهيونية، مساء السبت، على منزل في خان يونس بجنوب قطاع غزة.
وكان طيران الاحتلال الصهيوني قد شن ضربات جديدة، السبت، على غزة حيث استشهد العشرات في الساعات الماضية، بينما حذرت الأمم المتحدة من أن القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر بات "مكانا للموت غير صالح للسكن".
وذكر صحفيون أن ضربات للاحتلال استهدفت فجر السبت مدينة رفح في الطرف الجنوبي من قطاع غزة حيث لجأ مئات الآلاف في الأسابيع الأخيرة محاولين الفرار من المعارك.
وفي شمال غزة، حيث أطلق جيش الاحتلال عمليته البرية في نهاية أكتوبر، تتواصل عمليات القصف. وقال أحد سكان جباليا، الجمعة، بعد غارة إسرائيلية "الحي بكامله مدمر ولا أعرف إلى أين سيعود الناس. أين سنعيش؟”.
وقالت امرأة وهي تنتحب أمام المستشفى الأوروبي في خان يونس، كبرى مدن الجنوب، إلى حيث نقلت جثث فلسطينيين على ما أظهرت لقطات مصورة "لقد قتلوا أطفالنا لقد قتلوا أولادنا لقد قتلوا أحباءنا".
"جحيم"
دمرت الحرب الصهيونية أحياء كاملة في غزة وأدت إلى نزوح 1,9 مليون شخص يشكلون 85 % من سكانه بحسب الأمم المتحدة. ويعيش سكان القطاع في ظروف مزرية مع نقص حاد في المياه والمواد الغذائية والأدوية والعلاجات. وخرج الكثير من المستشفيات عن الخدمة جراء الدمار اللاحق بها.
وحذر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث من أن القطاع الفلسطيني بات “بكل بساطة غير صالح للسكن (..) باتت غزة مكانا للموت واليأس ويواجه (سكانها) تهديدات يومية على مرأى من العالم”.
وتفيد منظمة يونيسف بأن المواجهات وسوء التغذية والوضع الصحي أحدثت "دوامة موت تهدد أكثر من 1,1 مليون طفل" في هذا القطاع الذي كان يسوده الفقر حتى قبل بدء الحرب.
وأكد شون كايسي من منظمة الصحة العالمية أن منظمته وصندوق الأمم المتحدة للسكان تمكنا للمرة الأولى منذ عشرة أيام من إدخال مستلزمات طبية لمستودع أدوية غزة المركزي التابع لوزارة الصحة في خان يونس.
وأكد جريفيث "نواصل المطالبة بإنهاء فوري للنزاع، ليس من أجل سكان غزة وجيرانها المهددين فحسب، بل من أجل الأجيال المقبلة التي لن تنسى أبداً تسعين يوماً من الجحيم والهجمات على المبادئ الإنسانية الاساسية”.
"عام القتال"
وشددت على أن عمليتها في غزة ستستمر حتى “عودة” المحتجزين و”القضاء” على قدرات حماس العسكرية التي لا تزال “كبيرة” وفق واشنطن.
وحذر المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاجاري من أن "2024 سيكون عام القتال مشيرا إلى أن الجيش "يستمر بالقتال في وسط قطاع غزة وشماله وجنوبه".
ويستمر إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه الأراضي المحتلة لكن بوتيرة أقل، فيما تنطلق صافرات الانذار في بلدات في الجنوب قريبة من القطاع الفلسطيني بشكل شبه يومي.
ومع تواصل الحرب، يدور نقاش في الكيان الصهيوني بشأن "اليوم التالي" في قطاع غزة. وعرض وزير الدفاع يوآف جالانت هذا الأسبوع رؤيته لما بعد الحرب، مؤكدا أنه لن تكون في القطاع الفلسطيني بعد انتهاء القتال “لا حماس” ولا “إدارة مدنية إسرائيلية”.
وفي تعليق على ذلك، كتب أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ عبر منصة "إكس"، “مستقبل قطاع غزة يحدده الشعب الفلسطيني وليس إسرائيل"، معتبرا أن "كل السيناريوهات المقترحة من قبل سياسيي الاحتلال وقاداته محكومة بالفشل”.