حذرت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، الجمعة، عائلات الجنود الأسرى المحتجزين لديها، من أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "لا يأبه بموت" أبنائهم، داعية إياهم لـ”عدم الوثوق به”.
جاء ذلك في رسالة مصورة، نشرها المكتب الإعلامي لـ"القسام"، على منصة "تليجرام”.
وقالت القسام في رسالتها: "إلى عائلات الجنود الأسرى احذروا، نتنياهو لا يأبه بموت كل الجنود الأسرى، لأن شقيقه يوناتان، قُتل في محاولة لتحرير الأسرى”.
وأضافت: "(نتنياهو) يقول لكن بشكل واضح ذوقوا ما ذُقت بموت أخي.. لا تثقوا به”.
وقتل شقيق نتنياهو "يوناتان" الذي كان من ضمن قوات إسرائيلية خاصة عام 1976 في "عملية عنتيبي" بأوغندا، خلال عملية تحرير رهائن إسرائيليين احتجزوا على أيدي فلسطينيين.
وباءت محاولة تحرير المحتجزين بالفشل، بعد مقتلهم رفقة عدد من عناصر القوة الإسرائيلية، الذين أوكلت لهم مهمة تحريرهم، بحسب مراجع تاريخية.
ويدرج مراقبون فلسطينيون هذه الرسالة ضمن الحرب النفسية التي تشنها "القسام" لتحريض الرأي العام وعائلات الأسرى ضد الحكومة والجيش.
والثلاثاء، أبلغت حركة "حماس" الوسطاء بتجميد أي نقاش لوقف إطلاق النار في غزة أو لإنجاز صفقة تبادل أسرى، وذلك عقب اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، و6 آخرين، من بينهم 2 من قادة "القسام"، و4 من كوادر الحركة، في العاصمة اللبنانية بيروت.
وترعى مصر وقطر، إلى جانب الولايات المتحدة، جهودا للتوصل إلى هدنة مؤقتة ثانية في قطاع غزة.
ومنذ بداية ديسمبرالماضي، تطرقت وسائل إعلام الاحتلال إلى وجود مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة “حماس” برعاية مصرية وقطرية، تهدف للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
وفي هجومها على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر الماضي، قتلت "حماس" نحو 1200 صهيوني، وأصابت حوالي 5431، وأسرت 239 على الأقل، بادلت عشرات منهم مع الاحتلال خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر الماضي.
وبحسب إعلام صهيوني، أسفرت الهدنة المؤقتة نهاية نوفمبرالماضي، عن إطلاق سراح 105 مدنيين من المحتجزين لدى “حماس” بينهم 81 صهيونيا، و23 مواطنا تايلانديا، وفلبيني واحد.
وذكرت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين أن الاحتلال أطلق بموجب الهدنة المؤقتة سراح 240 أسيرا فلسطينيا من سجونه و71 أسيرة و169 طفلا.
ويقدر الاحتلال الصهيوني وجود حوالي “137 رهينة ما زالوا محتجزين في قطاع غزة"، وفق تقارير إعلامية متطابقة، وتصريحات مسئولين صهاينة.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن جيش الاحتلال الصهيوني حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الجمعة، 22 ألفا و600 شهيد و57 ألفا و910 مصابين معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.