صنعاء- جبر صبر

منعت وزارة الإعلام اليمنية توزيع العدد الأخير من مجلة (الوطن العربي) التي تصدر في باريس؛ على خلفية نشرها حوارًا صحفيًّا مع المهندس فيصل بن شملان مرشح أحزاب المعارضة (اللقاء المشترك) لرئاسة الجمهورية في الانتخابات التي جَرَت في سبتمبر الماضي.

 

وأكد مراسل المجلة صادق الشويع- في بلاغ صحفي صادر عنه- أن "وزارة الإعلام منعت مجلة "الوطن العربي" الصادرة من باريس هذا الأسبوع من التوزيع على خلفية نشرها حوارًا صحفيًّا مع مرشح المعارضة اليمنية (أحزاب اللقاء المشترك) المهندس فيصل بن شملان.

 

وقال في البلاغ: إن الحوار الذي أجراه مراسل المجلة في اليمن صادق الشويع، وصف فيه بن شملان الحكم في اليمن بأنه مختطَف من جانب النظام الحاكم، وذلك من خلال استعراضه المظاهر التي صاحبت العملية الانتخابية الأخيرة وغيرها في الانتخابات السابقة، مجدِّدًا رفضَه تهنئة الرئيس علي عبد الله صالح بالفوز في الانتخابات الرئاسية؛ باعتبار ذلك التفافًا على إرادة الجماهير التي خرجت للمشاركة في مهرجانات المعارضة مطالبةً بالتغيير.

 

كما تطرَّق بن شملان في حواره مع الوطن العربي إلى جملة من السياسات الفاشلة- بحسب قوله- التي ينفذها حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن، مؤكدًا أنه لا مخرجَ لليمن من أزماتها الاقتصادية التي تعصف بها إلا بتحويل سياسات الحكم المتبَعة من الشخصية كما هو حاصل إلى المؤسسية، لا يستطيع فرد أو جماعة شخصتنها.

 

وعلَّل الارتفاع الحاصل في أسعار المواد الغذائية الذي ظهر فجأةً بعد الانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة بقيام التجَّار ورجال الأعمال باسترجاع ما أُجبِرُوا على دفعه من خسائر أيام الانتخابات، سواءٌ بإجبارهم على إخراج الموظفين وإخلاء دوام الشركات والمؤسسات للمشاركة في مهرجانات مرشح الحزب الحاكم الرئيس علي عبد الله صالح، أو مشاركتهم بطباعة وتوزيع الدعايات الانتخابية التي ملأت المدن والأرياف وكلّفت مئات الملايين من الريالات.

 

وتعرض الحوار للعلاقات السياسية والاقتصادية بين اليمن ودول الخليج العربي، متمنيًا للحكومة كلَّ النجاح في قيادة اليمن إلى المستقبل المنشود وليس المجهول، مشيرًا إلى أن مؤتمر المانحين الذي عُقد بلندن مؤخرًا لم يفشل، لكنه لم ينجح كما كان متوقَّعًا.