كابول، روالبندي- وكالات الأنباء

أعلنت حركة طالبان الأفغانية أنها سيطرت على مدينة قلعة موسى الواقعة جنوب البلاد بعد أن نجح الهجوم الذي شنته الحركة بعدة مئات من عناصرها على المدينة منذ الخميس الماضي بعدما قُتل أحد قادة الحركة خارج المدينة.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن وزارة الدفاع الأفغانية أمس الجمعة 2/2/2007م تأكيدها نبأ سقوط المدينة في يد حركة طالبان، كما أعلن محافظ المدينة حسب الله وفا أن عناصر من حركة طالبان هاجموا مقر الإقليم وتمكنوا من تجريد رجال الشرطة من أسلحتهم، بينما أكد سكان المدينة أن الهجوم نفذه عددٌ يتراوح ما بين 200 و300 من عناصر من حركة طالبان؛ حيث دمروا مقر الإقليم واحتجزوا أسلحة أفراد الشرطة، وتشير الأنباء إلى أن الجيش الأفغاني يستعد لشن عمليةٍ واسعةِ النطاق بالتعاون مع قوات حلف شمال الأطلنطي "الناتو" لاستعادة السيطرة على المدينة.

 

وكانت مدينة قلعة موسى خاضعة لإدارة مجلس زعماء القبائل بعدما وقَّع اتفاقًا مع السلطات الأفغانية وقيادة قوات الاحتلال الدولية في سبتمبر الماضي يقضي بإخلاء المدينة من قوات الاحتلال والتي كانت بريطانية في غالبيتها.

 

يأتي ذلك وسط تصاعد لنشاط حركة طالبان في الأراضي الأفغانية واشتداد حدة المواجهات بين الحركة وقوات الاحتلال الدولية، فقد أشارت مصادر رسمية أفغانية إلى أن 20 من عناصر طالبان قُتِلُوا في معارك اندلعت غرب البلاد قرب الحدود مع إيران، كما أعلنت عن مقتل عنصرين آخرين قرب الحدود مع باكستان.

 

وفي سياقٍ متصل، نفى الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاتهامات الرسمية الأفغانية بتورط أجهزة الاستخبارات أو الجيش الباكستاني في دعم حركة طالبان، لكنه اعترف في مؤتمرٍ صحفي في مدينة روالبندي الباكستانية بعض أفراد قوات الأمن الباكستانية قد غضوا الطرف عن تسلل مقاتلي طالبان عبر الحدود إلى أفغانستان.

 

وأشار إلى أنه بهذه الحالات في بعض المراكز الحدودية، وأوضح أن هذا يمكن أن يحدث في مراكز أخرى، مُحملاً مسئولية الفشل عن ذلك إلى ضعف تجهيز القوات المتواجدة في مراكز الحدود الباكستانية، إلا أنه رفض تحميل بلاده مسئولية تصاعد نفوذ طالبان، مشيرًا إلى أن ذلك مشكلة داخلية أفغانية.

 

كما أكد مشرف إصرار بلاده على المضي في خططها ببناء سياج بطول 35 كيلومترًا على حدودها الشمالية الغربية مع أفغانستان في محاولةٍ لوقف تسلل مقاتلي طالبان، وأضاف أن هناك خطةً أخرى لتسييج الحدود على طول 250 كيلومترًا في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان؛ حيث تنتشر القبائل التي يُعتقد أنها تدعم طالبان.

 

كما دعا مشرف قوات حلف الناتو والقوات الأمريكية في أفغانستان إلى مواجهة مشكلة تسلل مقاتلي طالبان عبر الحدود؛ حيث أكد أن بلاده لا يمكنها الانتصار فيما سماه "الحرب على الإرهاب" بمفردها، وقدم مشرف اقتراحات لإنهاء تلك المشكلة؛ حيث قال بضرورة زيادة قوات الاحتلال الدولية والأفغانية في المراكز والدوريات على الجانب الأفغاني من الحدود.