عمان- حبيب أبو محفوظ

قدَّمت الهيئة الإدارية المنتخبة لجمعية المركز الإسلامي الخيرية "والمكفوف يدها عن العمل" استقالتها؛ احتجاجًا على عدم انتهاء التحقيقات في الاتهامات المسندة لها، الأمر الذي أطال من مدة تولي الإدارة المعينة من طرف الحكومة لمقاليد إدارة الجمعية.

 

وجاء في كتاب استقالة الهيئة المنتخبة: "أننا تطوعنا ومن منطلق حبنا للخير وخدمةً لديننا وشعبنا ووطننا لإدارةِ هذه الجمعية الرائدة والتي تقوم بخدماتٍ جليلة يشهد لها القريب والبعيد".. "وكنا متعاونين لأقصى الدرجات مع وزارةِ التنمية الاجتماعية وهيئاتها المختلفة".

 

وبسببٍ من "إطالة" مدة كف يد الهيئة الإدارية المنتخبة عن العمل، رأى الأعضاء المستقيلون أنَّ "من واجبنا  أن نُقدِّم استقالتها الجماعية لفسحِ المجال للوزارة للتقيد بقانون الجمعيات الخيرية".

 

وطالب الأعضاء المستقيلون الوزارةَ بدعوة الهيئة العامة للجمعية ومن خلال لجنة الإدارة المؤقتة لانتخاب هيئة إدارية جديدة، وتابعوا "مؤملين من الوزير الحفاظ على هذه الجمعية لما تُقدِّمه من خيرٍ للوطن والشعب".

 

وكان وزير التنمية الاجتماعية قد عيَّن لجنةً مؤقتةً من بسام العموش رئيسًا وعضوية كلٍّ من عاصم غوشة وسمير مبيضين وسمير الكايد ومحمود وريكات وزيد العساف وأحمد عيسى البلاسمة.

 

وتزيد أصول الجمعية المالية عن بليون دينار، وتوظف نحو ثلاثة آلاف موظف، وتمتلك وتدير شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز الصحية والتعليمية والمدارس ومراكز دعم الأيتام.

 

وتأسست هذه الجمعية في الأول من شهر إبريل عام 1963م، وتمَّ تسجيلها في سجلات وزارة التنمية الاجتماعية عام 1965م وحددت أهدافها بإنشاء الكليات والمدارس ورياض الأطفال والمؤسسات التعليمية, وإقامة المستشفيات والمراكز الطبية في مختلف المواقع والمحافظات في المملكة وإنشاء المشاريع الإنتاجية والتدريبية، لخدمة المجتمع المحلي ومساعدة الأسر الفقيرة والأيتام من أموال الصدقات والزكاة.

 

وكانت الحكومة أحالت في شهر يوليو الماضي ملف التحقيق في عمل الجمعية، إلى النائب العام، لوجود شبهة فساد مفترضة في عملها، في حين حلَّ وزيرُ التنمية الاجتماعية الهيئةَ الإداريةَ المنتخبة، وعيَّن هيئةً مؤقتةً أوكل إليها تسيير الأعمال الجمعية إلى حين انتهاء التحقيق في ملفها.