- السنَّة لا يجدون مهربًا من العنف في العراق وكركوك نقطة الانفجار المقبلة
- قوات الاحتلال الأمريكي تُكثِّف من حملاتها على حدود إيران
إعداد- حسين التلاوي
كان الملف العراقي من أبرز الموضوعاتِ التي أثارت اهتمام الكثير من صحف العالم اليوم الخميس 1/2/2007م الذي برزت فيه "أزمة كركوك"، إلى جانب الفساد الذي أخذ يضرب في الكيان الصهيوني، بالإضافةِ إلى كشف المزيدِ عن المفاوضات السرية بين سوريا والكيان الصهيوني.
(لوس أنجيليس تايمز) الأمريكية نشرت تقريرًا عن التوتر القائم حول مدينة كركوك الواقعة شمال العراق والتي تتمتع بمخزونٍ نفطي وفير، تنبَّأت الجريدة بأن تلك المدينة قد تُصبح جبهةً جديدةً في المواجهات بالعراق بعد العاصمة بغداد وإقليم الأنبار الواقع غرب البلاد، وتعزو سبب ذلك إلى أن هناك 3 جماعاتٍ عرقية في العراق تتنازع على السيطرة على المدينة، وهي الأكراد والعرب والتركمان، وتضيف أن التنازع يأتي بسبب وفرةِ النفط وموارد المياه، ومن أجل حسم الصراع حول المدينة تضمَّن الدستور الجديد مادةً تُلزم السلطات العراقية بإجراء استفتاءٍ في نهايةِ العام الحالي بين سكان المدينة والمناطق المحيطة بها حول مصيرها وسط توقعاتٍ بأن يؤدي الاستفتاء إلى سيطرة الأكراد عليها.
وينقل التقريرُ عن الشيخ عبد الرحمن العبيدي أحد أبرز شيوخ العشائر العربية السنية في المنطقة تأكيده أنَّ الموقف متوتر، وقد ينتهي إلى المواجهةِ المسلحة بين الفئات الثلاثة، لكنه أعرب عن أمله في أن يتم حلِّ الأزمة بصورةٍ سلمية، مؤكدًا أحقية العرب السنة في المدينة، وفي المقابل يقول العضو الكردي في المجلس المحلي للمدينة ريبوار فايق طالباني إن المدينةَ ستذهب إلى الأكراد "سواء كان ذلك بالقانون أم بالقوة"؛ مما يُعبِّر عن حدةِ الأزمة المحيطة بكركوك، وتورد الجريدة حصيلة العنف في المدينة خلال العام الماضي فتقول إنَّ عددَ القتلى وصل 325 شخصًا؛ بينما كان عدد الجرحى 1390 شخصًا، وفي الأسابيع الثلاثة الأولى من يناير الحالي سقط 23 قتيلاً و102 جريحًا من مليون شخص هم إجمالي عدد سكان كركوك.
ثم تنتقل الجريدة بعد ذلك إلى أسباب اهتمام الأكراد بكركوك فيشير إلى أنَّ الثروات النفطية والطبيعية في المدينة ستتيح للأكراد أن يستقلوا بإقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق إذا أصبحت لهم السيطرة على المدينة، ويلفت التقرير النظر إلى أن إيران وتركيا تعارضان ضم المدينة إلى كردستان؛ لأنه في حالةِ انضمام المدينة فإنَّ الإقليمَ سينفصل ليشكل دولةً مستقلة؛ وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد النزعات الانفصالية لدى الأكراد في كلا البلدين، وفي هذا الشأن تتهم تركيا أكراد العراق بالقيام بتغيير الطبيعة الديموغرافية للمدينة عن طريق عمليات تهجير للعرب السنة وإحلال أكراد محلهم بهدف جعل النسبة الغالبة في المدينة من الأكراد، وهو ما يُساعد على أن تأتي نتيجة الاستفتاء المرتقب في صالح انضمام كركوك إلى الإقليم.
ويورد التقرير مخاوف العرب والتركمان من انضمام كركوك إلى كردستان؛ حيث يرى العرب أن انضمام المدينة يعني خطوةً على طريق تقسيم العراق الذي يريدونه موحدًا؛ بينما لا يريد التركمان القاطنون في المدينة أن يعيشوا تحت حكمٍ كردي بسبب المخاوف من التطهير العرقي.
وفي موضوعٍ متصلٍ بالصراعاتِ الداخلية التي تسبب فيها الاحتلال، تقول الـ(إندبندنت) البريطانية: إنَّ حالات النزوح الجماعي التي يقوم بها العراقيون تعتبر الأكبر منذ النزوح الذي أُجْبِرَ عليه الفلسطينيون في العام 1948م أثناء تأسيس الكيان الصهيوني، وتنقل عن أحد المُهَجَّرِين العراقيين ويُدعى أبو مصطفى قوله إنه وعائلته تنقلوا بين 8 مناطق منذ أن غادروا ديارهم في بغداد قبل 6 أشهر؛ هربًا من العنف الطائفي.
وتؤكد الجريدة أن السُّنَّةَ لا يجدون أي مكانٍ آمن في العراق، بينما قد يهرب الشيعة من أي عنفٍ ضدهم إلى جنوب العراق الذي يمثلون فيه الأغلبية، وتوضح التقارير الدولية أن 50 ألف شخصٍ يتركون ديارهم في العراق، بينما قام 2 مليون شخص بالنزوح أو تعرضوا للتهجير منذ الغزو في الع