بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
بدأت السلطات العراقية فعليًّا في تطبيق خطة بغداد الأمنيَّة الجديدة؛ حيث أعلنت عن وقف جميع الرحلات الجوية من وإلى دمشق وطهران، وأغلقت معابر حدودية مع إيران؛ تمهيدًا لبدء الخطة التي تشمل العاصمة بغداد وضواحيها، فيما تتجه جامعة الدول العربية لتعيين رئيس جديد لبعثتها في العراق.
من جهةٍ أخرى أبدى عدد من المسئولين السياسيين والعسكريين الأمريكيين تشاؤمًا إزاءَ الوضع في هذا البلد العربي المأزوم، مستمرين في توجيه الاتهامات لإيران بالمسئولية عن التدهور السياسي والأمني هناك.
وفيما يتعلق بالخطة الأمنية الجديدة وترتيباتها قال النائب حسن السنيد إنَّه لم يتخذ بعدُ أيَّ قرارٍ بشأن إغلاق المعابر الحدوديَّة مع سوريا، مشيرًا إلى أنَّ هذا القرار يتطلَّب المزيد من المناقشات، وبموازاة ذلك قُتِل ما لا يقلُّ عن 43 عراقيًّا وأصيب عشراتٌ آخرون في هجماتٍ وتفجيراتٍ في أنحاءٍ متفرِّقة من العراق.
وفي أحدث حصيلة لمعركة النجف قال محافظ المدينة أسعد أبو كلل إنَّ 12 جنديًّا وشرطيًّا عراقيًّا قد لقوا حتفَهم في المعركة التي دارت يوم الأحد الماضي ضد جماعة "جند السماء" الشيعية، مُشيرًا إلى أنَّ 650 من أنصار الجماعة اعتُقلوا بينما قُتل 300 "أو أكثر".
وقال مصدر في الجيش العراقي إنَّ شاحنة وقود يُشتبه في أنَّ مفجِّرًا كان يقودها يوم أمس الأربعاء 31/1/2007م قد صَدَمت البوابة الرئيسية لقاعدة تابعة للجيش العراقي في منطقة المقدادية الواقعة إلى الشمال الشرقي من بغداد؛ مما أسفر عن إصابة 9 أشخاص على الأقل.
على الجانب الأمريكي أعلن جيش الاحتلال في العراق عن مقتل 4 من جنوده خلال اليومَيْن الماضيَيْن في محافظتَي الأنبار وصلاح الدين، وبذلك يرتفع عدد القتلى من العسكريين الأمريكيين منذ بدء الحرب في العراق في العام 2003م إلى 3079 جنديًّا، استنادًا إلى أرقام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
![]() |
|
جورج بوش |
ففي المقابل حذَّر المالكي الولايات المتحدة وإيران، داعيًا إياهما إلى حلِّ خلافاتهما خارج العراق، وشدَّد في مقابلة مع محطة (سي. إن. إن) الإخباريَّة الأمريكيَّة على رفضه استعمالَ الجيش الأمريكي العراقَ كساحة لمهاجمة إيران أو سوريا، وكذلك عدم قبول استعمال إيران العراق لمهاجمة جنود أمريكيين، وقال إنَّه مستعدٌّ لـ"بذل جهود" لحلِّ المشكلات بين واشنطن وطهران!! مشدِّدًا على ضرورة أن يحترم الجميع سيادة العراق.
وفي أنقرة دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية، وحثَّ دول المنطقة على المساعدة في إنهاء النزاعات الطائفية، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن المعلم قوله للصحفيين على هامش زيارته لتركيا إنه يؤمن بحلٍّ يأتي من داخل العراق تدعمه دول الجوار، مؤكدًا في الوقت ذاته على أنَّ المشكلات الأمنية في بغداد تُمثِّل تهديدًا للمنطقة بأكملها.
وقد وجَّهت وزارة الخارجية العراقية دعواتٍ إلى دول الجوار العراقي لحضور مؤتمر مُزمَع عقده ببغداد في مارس المقبل.
