صنعاء- جبر صبر

في الوقت الذي تجددت فيه اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وأنصار الحوثي في مناطق متفرقة من محافظة صعدة اليمنية وأسفرت عن مقتل 4 من قوات الأمن وجرح ثلاثة آخرين، رحَّب الشيخ يحيى الحوثي بفكرة إنشاء حزبٍ سياسي جديد للحوثيين في حال توفر الأجواء المناسبة.

 

جاء هذا عقب طرح موضوع إنشاء حزبٍ لأتباع حسين بدري الحوثي من قبل السلطات الحكومية اليوم كحلٍّ وسط لوقف النزيف الدائر في محافظة صعدة، وكانت توجيهات عليا صدرت إلى القياداتِ العسكرية بمحافظة صعدة بعدم مواجهة ما تبقَّى من عناصر للحوثيين ومحاولة إقناعهم بترك الأعمال التخريبية وإقلاق السكينة العامة وتسليم أسلحتهم إلى السلطات التنفيذية بصعدة.

 

من جهةٍ أخرى أورد الحزب الحاكم على موقعه الرسمي خبرًا نقلاً عن مصادر في محافظة صعدة أنَّ لجنةً مكونةً من علماء وشخصيات اجتماعية تسعى حاليًا لإقناع بقية عناصر التمرد بقيادة عبد الملك الحوثي التخلي عن الأعمال التخريبية وترك مواقعهم وأسلحتهم وتشكيل حزبٍ سياسي في إطارِ الدستور والقانون اليمني.

 

وأضاف الموقع "أن لجنةً من بعض العلماء ناقشت أمس الإثنين مع يحيى الشامي محافظ محافظة صعدة الخروقاتِ التي أقدم عليها ما تبقى من عناصر التمرد ونكثهم بالتزاماتهم بعد قرار العفو للرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية".

 

من جهته أعلن عبد الملك الحوثي "قطع" أتباعه "طريق الإمدادات" على مَن سمَّاهم "جيش النظام الذي يقوم بقصف القرى والمناطق السكنية".

 

وقد قرر عبد الملك في بيانه أن له ولأتباعه "الحق في مواجهة أي اعتداءٍ ظالمٍ تقوم به السلطة"، ذكر من وصفهم بـ"كل الشرفاء والأحرار من أبناء اليمن"، داعيًا إياهم "الوقوف إلى جانب الحق والمظلومين في وجه هذه السلطة الفاسدة التي تسترخص دماء أبناء اليمن وتستبيح قتل الشرفاء والأخيار من اليمنيين"، قائلاً: إنها "حوَّلت اليمن إلى مستنقعٍ من الدماء وأثقلت اليمنيين وأضرت بهم ضررًا بالغًا في كلِّ مجالاتِ الحياة وأخلصت للخارج فيما تحولت إلى وحشٍ مفترسٍ في الداخل".

 

وأضاف في بيانه أيضًا أنه "آن الأوان للصدع بكلمةِ الحق والتحرر من الكوابيس التي أقضَّت مضاجع كل اليمنيين وأفقدتهم الأمن والسكينة، والعمل على إيقاف الظلم".

 

كما طلب من السلطات اليمنية "أن نعيش في أمن وحرية، وإعطائنا جميع حقوقنا، وتسوية كل ما ترتب على هذه الحرب، ومعاملتنا بالعدل، والإنصاف".