بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
في يومٍ دامٍ جديد في حياة العراقيين قُتِلَ العشرات من العراقيين في هجماتٍ وتفجيراتٍ انتحاريَّة استهدف معظمها التجمُّعات الشِّيعيِّة خلال إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي- رضي الله عنهما-، وقد أدَّى أعنف هذه الهجمات إلى سقوط 26 قتيلاً و47 جريحًا عندما فجَّر انتحاريٌّ يرتدي حزامًا ناسفًا نفسه داخل حسينيَّة علي الأكبر في قضاء بلدروز شمال شرق العاصمة العراقيَّة بغداد، كما قُتِلَ ثلاثة آخرون برصاص قناصة، بينما كانوا يوزِّعون الطعام بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء في بعقوبة، على مستوًى آخر تصاعدت حدة الأزمة التي يواجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في الكونجرس الأمريكي في صدد تمويل خطته الجديدة لإرسال 21500 جندي جديد إلى العراق، بينما أعاد جون نيجروبونتي مساعد وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة التذكير بالملف الإيراني في العراق.
الوضع الميداني
أولاً وعلى الصعيد الميداني، وفي خانقين قُتِلَ 12 من الأكراد الفيليين (شيعة) وأُصيب 39 آخرون بانفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة في حاوية نفايات في هذه المدينة الواقعة قرب الحدود مع إيران، وفي العاصمة بغداد قُتِلَ سبعة عراقيِّين وجُرِحَ سبعة آخرون في هجوم شنَّه مُسلحون على حافلة تحمل زوارًا شيعة كانوا مُتجهين من حي العامل لزيارة المراقد الشِّيعيَّة في حي الكاظميَّة، كما قُتل عشرة عراقيِّين وأُصيب 30 آخرون بسقوط أكثر من 25 قذيفة هاون على حي الأعظميَّة ذي الغالبية السُّنيِّة، ورجحت مصادر طبيَّة ارتفاع عدد القتلى بسبب خطورة حالة عدد من الجرحى.
وفي هجماتٍ أُخرى قُتِلَ اثنان من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة نقيب وأُصيب اثنان آخران في انفجار سيارة مُفَخَّخة في الموصل شمال العراق، وفي الدِّيوانيَّة جنوب بغداد أعلنت الشرطة عن مقتل عضوٍ سابقٍ في حزبِ البعث أمام منزله في حي الوحدة جنوب المدينة.
معركة النجف
وفي شأنٍ أمنيٍّ آخر نقلت قناة (الجزيرة) الإخباريَّة أنباءً عن نفي جماعة شيعيَّة التقارير التي أفادت بأنَّها شاركت في قتال القوات الأمريكيَّة والعراقيَّة بالقرب مدينة النجف جنوب بغداد قبل بضعة أيام، وقال أتباع أحمد حسن اليماني الذي يصف نفسه بأنَّه مبعوث الإمام المهدي المنتظر، إنَّ حركتهم سلمية ولا ترتبط بالجماعة المعروفة باسم "جند السماء" التي شاركت في المعركة، واتهموا السلطات العراقيَّة بتوريط زعيمهم "زورًا" في القتال.
![]() |
|
ارتفاع وتيرة الهجمات بالسيارات المفخخة |
وأشار متحدث باسم جماعة اليماني في مسجدٍ وسط البصرة إلى أنَّه لا يستطيع تحديد مكان اليماني، مضيفًا أنَّ زعيمهم كان مهندسًا مدنيًّا وشكَّل الجماعة في النجف في العام 1999م بعد أنْ زعم أنَّه التقى بالمهدي المنتظر، وصار له أتباع في جنوب العراق يقارب عددهم خمسة آلاف شخص.
وفي السياق ذاته أدَّى عددٌ من الروايات المُتناقضة من جانب سياسيِّين عراقيِّين ومصادر أمنيَّة إلى زيادة الغموض بشأن المعركة التي جرت، ممَّا جعل من العسير تحديد الجهة التي حاربتها القوات الأمريكيَّة والعراقيَّة، بينما لم تُشِر القوات الأمريكيَّة إلى هذه الجهة إلا بوصفها "جماعة مسلحة"، ولكن بعض المسئولين العراقيِّين قالوا إنَّهم أعضاء في جماعة "جند السماء"، وهي جماعة قالوا إنها كانت تعتزم قتل كبار المراجع الشِّيعيَّة في النجف وكربلاء يوم عاشوراء.
وقالت وزارة الدفاع العراقيَّة إنَّ عدد قتلى معركة النجف وصل إلى 263، فيما زاد عدد المُعتقلين على 500 نصفهم تقريبًا مُصابون.
