مقديشو، أديس أبابا- وكالات الأنباء

أعلن رئيس الحكومة الإثيوبية ميليس زيناوي أن بلاده سوف تسحب ثلث قواتها التي دخلت الصومال اليوم الأحد 28/1/2007م أو غدًا على أقصى تقدير، مضيفًا أن ما بقي من القوات الإثيوبية في الصومال سوف يعود إلى البلاد خلال أسابيع.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن زيناوي أمس تأكيده أن قواته ستنسحب تمامًا خلال أسابيع، مبررًا ذلك بأن "مهمتنا المتعلقة بدعم الحكومة الانتقالية قد تم إنجازُها"، وأضاف أن القوات الإثيوبية ستُواصل دعم الحكومة "ما دامت تستطيع مساندتها، لكننا لا نستطيع مساندتها لأجل غير مسمّى كما هو واضح، وبالتالي فإننا لن نستطيع مساعدتها إلا في حدود قدراتنا".

 

 

 الصورة غير متاحة

 ميليس زيناوي

وقال زيناوي: إن العامل الحاسم في إرساء السلام بالصومال هو تحقيق المصالحة بين القبائل الصومالية الكثيرة، وتشكيل قوات شرطة وجيش تتوافر لها مقومات الاستمرار، ونشْر قوات تابعة للاتحاد الأفريقي، مضيفًا "إذا تمكنَّا من تحقيق هذه الأشياء الثلاثة في وقت واحد سنكون قد أنجزنا شيئًا بنجاح"، لكنه ذكر أنه في حالة عدم تحقُّق ذلك فإننا "سوف نُضطَّر للانسحاب لأننا لا نستطيع تحمُّل الأمر من الناحية المالية".

 

يشار إلى أن قوات الاحتلال الإثيوبي دخلت الصومال بدعم أمريكي وترحيب من الحكومة الانتقالية في الصومال لضرب المحاكم الإسلامية؛ خشيةَ امتداد تأثير الأجندة الوطنية للمحاكم على المناطق الصومالية التي تحتلها إثيوبيا منذ عقود ومن بينها إقليم أوجادين، ويرى المراقبون أن دخول قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال سيصبح أمرًا ضروريًّا بعد خروج القوات الإثيوبية؛ خشيةَ حدوث فراغ سياسي أو أمني يستغله أمراء الحرب الذين بدأوا في العودة مجددًا إلى شوارع العاصمة الصومالية.

 

كما أكد زيناوي- خلال حديثه- دخول 5 خبراء أمريكيين في مجال الطبِّ الشرعي مناطقَ جنوب الصومال؛ للتعرُّف على هويات قتلى الغارات الأمريكية على تلك المناطق، وأشار إلى أنه تم التعرف على هوية 8 من أصحاب جثث، لكنه لم يكشف عن الأسماء.

 

 

 طائرة أمريكية تقصف مواقع صومالية

 

وكانت الطائرات الأمريكية قد قصفت عدة مواقع جنوب الصومال؛ بدعوى وجود عناصر من تنظيم القاعدة في تلك المناطق، إلا أن تقارير العديد من المنظمات الدولية أشارت إلى أن القتلى كانوا في الغالب من الرعاة الصوماليين.

 

كما ذكرت الأنباء أن الهدف الرئيسي من الغارات الأمريكية لم يكن استهداف تنظيم القاعدة وإنما كانت الغارات بطلب من قوات الاحتلال الإثيوبية لضرب عناصر اتحاد المحاكم الإسلامية، الذين تحصَّنوا في المناطق الكثيفة الغابات جنوب البلاد؛ مما زاد من صعوبة تعقُّب قوات الاحتلال لهم فطلبت التدخل الأمريكي البري.

 

سياسيًّا اعتبر رئيس البرلمان الصومالي المؤقت المخلوع شريف حسن شيخ أدن أنه لا يزال في منصبه، وقال إن مسألة عزل البرلمان الصومالي المؤقَّت باطلة وغير قانونية، وأشار في تصريحات لقناة (الجزيرة) إلى أن المحاكم الإسلامية "قو