بيروت- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أعلن الجيش اللبناني حظر التجول في العاصمة اللبنانية بيروت اعتبارًا من الساعة الثامنة والنصف من مساء الخميس 25/1/2007م، (السادسة والنصف بالتوقيت الدولي) حتى فجر غد الجمعة بعد الاشتباكات التي شهدتها أنحاء العاصمة اليوم بين أنصار المعارضة والأغلبية وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة العشرات.

 

وقد بدأت أولى موجات الاشتباكات اليوم في حرم الجامعة العربية في بيروت مما أسفر عن مصرع 4 أشخاص من بينهم طالبان وإصابة حوالي 35 آخرين من بينهم 3 من عناصر الجيش اللبناني، وذكرت قناة "الجزيرة" الفضائية أن إصابات عناصر الجيش جاءت بعدما تعرض تجمع لآليات الجيش اللبناني لإطلاق نار مجهول المصدر في منطقة المدينة الرياضية المحاذية للجامعة.

 

وقالت وكالة (رويترز) إن الاشتباكات وقعت بين الطلاب من أنصار المعارضة والأغلبية داخل الحرم الجامعي استُخدمت فيها العصي ثم انتقلت إلى الشوارع حيث أشعل الطلاب النار في بعض السيارات كما ألقوا إطارات سيارات مشتعلة في الطرقات معطلين حركة السير، ثم تدخل الجيش اللبناني مطلقين النيران في الهواء وقام باعتقال بعض المتظاهرين، وأعلنت الجامعة اللبنانية الرسمية تعطيل العمل بها حتى الإثنين المقبل تفاديًا لأية صدامات جديدة قد تقع بين طلابها.

 الصورة غير متاحة

 جانب من المواجهات التي شهدتها شوارع بيروت

 

وقد انتقلت الاشتباكات إلى مناطق أخرى في العاصمة اللبنانية من بينها منطقة مار إلياس إلا أن الاشتباكات انتهت بسرعة بعدما تدخل الجيش اللبناني وبدأ حملة تفتيش في منازل المنطقة بعدما وصلت قيادات الجيش أنباء عن اعتلاء بعض القناصة لأسطح عدد من المنازل لإطلاق النار منها إلا أن الجيش لم يوضح بعد ذلك ما إذا كان قد اعتقل أيًّا من هؤلاء القناصة المفترضين أم لا.

 

وفي رد فعل قادة المعارضة، دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أنصاره وكل اللبنانيين إلى إخلاء الشوارع والتزام الهدوء، كما طالب باحترام حظر التجول الذي فرضه الجيش، لكنه أكد أن لديه معلومات تفيد بوجود قناصة فوق أسطح المنازل، كذلك وجه رئيس مجلس النواب نبيه بري- الذي يقود حركة أمل- دعوة إلى جميع اللبنانيين لالتزام الهدوء وضبط النفس.

 

وفيما يتعلق بالقيادات السياسية للأغلبية، دعا زعيم تيار المستقبل سعد الدين الحريري الجميع إلى "الهدوء وضبط النفس وتفويت الفرصة على من يريدون تخريب النتائج الإيجابية لمؤتمر باريس 3"، بينما وجه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط اتهامات للرئيس السوري بشار الأسد بالمسئولية عن تلك الأحداث.

 

ومن جانبه دعا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة المواطنين اللبنانيين إلى "الاستماع لصوت العقل" في كلمة له خلال مشاركته في مؤتمر "باريس- 3" الذي بدأ اليوم في العاصمة الفرنسية باريس لتقديم دعم مالي للبنان وقد شهدت الساعات الأولى من المؤتمر وعودًا بتقديم مساعدات ومنح وقروض للبنان بقيمة 7.6 مليارات دولار وفق تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك من بينها مليار دولار من السعودية لدعم مشروعات الإعمار إلى جانب 100 مليون أخرى أقرتها السعودية لدعم الموازنة العامة.

 

وفي المواقف الدولية من الأزمة، نفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إجراء بلاده حوارًا مع إيران لإنهاء الأزمة اللبنانية، مشيرًا إلى أن بلاده "تقف على مسافة واحدة من كافة الأطراف اللبنانية" في إشارة إلى عدم الانحياز لأي طرف.

 

وتأتي تصريحات الفيصل بعدما نقله التليفزيون الإيراني من أن الدبلوماسي السعودي الأمير بندر بن سلطان قام بزيارة لإيران التقى خلالها بأم