عمان- حبيب أبو محفوظ
دعت أحزابُ المعارضة الوطنية الأردنية إيرانَ بالإسهام بدور فعَّال وإيجابي لوأْد نار الفتنة المشتعلة في العراق، كما طالبتها بإعلان موقف واضح من الاحتلال الأمريكي وجرائمه.
وأكدت- في مذكرة وجَّهتها الى الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، ووصل (إخوان أون لاين) نسخة منها، وسلَّمها تسعةُ ممثلين عن الأحزاب والقوى السياسية إلى السفير الإيراني في عمان محمد الإيراني- ضرورةَ إسهام إيران في معالجة الأوضاع الخطيرة في العراق، و"المرشحة للانتقال إلى دول الجوار"؛ باعتبار ذلك و"اجبًا شرعيًّا لا يحتمل التأجيل أو الإحالة"، وبما "يضمن وحدة العراق وانتماءه العربي والإسلامي".
وأعربت المعارضة الأردنية- التي تضمُّ 14 حزبًا أردنيًّا- عن استعدادها "للتعاون وبذل الجهود الواجبة؛ سعيًا لوأْد الفتنة ووقف الاقتتال المذهبي، وعصمة الدماء التي تراق في العراق، مطالِبةً بـ"توجيه الصراع إلى مساره الحقيقي لمواجهة مخاطر الهجمة الأمريكية الغازية وركيزتها الكيان الصهيوني الغاصب".
وجاء في المذكرة أن أحزاب المعارضة الوطنية الأردنية تتابع بقلق شديد ما يجري في العراق من تدهورٍ خطيرٍ للأوضاع الداخلية منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003م، وما رافق ذلك من تدمير مُمَنهج للبلاد وقتْلٍ للعباد، واستلابٍ للسيادة والقرار، وقهرٍ للشعوب، وفرضٍ للهيمنة والغطرسة والاستكبار، بالإضافة إلى ما يتعرض له العراق الآن من مجازر يومية، ومعاناة قاسية، وهجرات جماعية، وما يصاحب ذلك كله من تصاعد اللهجة الطائفية والشحن المذهبي؛ مما ينذر بعواقب وخيمة تُهلك الأمة وتُفتِّت قوَّتها، وتهدِّد المنطقة بمجموعها.
وأكد زكي بني أرشيد- الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، والذي كان من بين أعضاء الوفد الزائر للسفارة الإيرانية في عمان- أن "الإيرانيين سمعوا كلامًا واضحًا وقويًّا يطالبهم بضرورة إعادة النظر في السياسة الإيرانية إزاءَ العراق، وبما يتم ترجمته في إجراءات عملية تنزع فتيل الفتنة الطائفية هناك".
وقال إن الوفد طالَب بجواب خَطِّيٍّ على المذكرة، بما يتضمن مراجعةً للسياسة الإيرانية في العراق ومواطن إخفاقها، وطالب إيران بـ"تحريم النيل من الدم المسلم في العراق وسواها"، منوِّهًا إلى "غياب دور المرجعيات الدينية في هذا الصدد".
وحمَّل بني أرشيد إيران مسئوليتها في ما يجري في العراق"، لافتًا إلى أن التحليلات الصحفية التي تحذِّر إيران من تجاهل هذه المطالب تنذر بفقدها مصداقيتَها وأصدقاءها، وهو الأمر الذي سيؤدي بها إلى عزل نفسها رسميًّا وشعبيًّا.
![]() |
|
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد |
وخاطبت المذكرة الرئيس الإيراني بالقول: "انطلاقًا من حرصنا الأكيد على بناء ورسم مستقبل ناهض ومستقر وآمن ومتقدم، يتمتع بالحريات المكفولة شرعًا وحضارةً، ويمتلك مقوّمات النهوض والقوة الذاتية للدفاع عن حياض الأمة وردّ العدوان ودعم قوى المقاومة والممانعة لنَيل التحرير والاستقلال في فلسطين والعراق ولبنان.. فإننا نأمل من فخامتكم الإسهامَ في معالجة الأوضاع الخطيرة في العراق، والمرشَّحة للانتقال إلى دول الجوار؛ باعتبار ذلك واجبًا شرعيًّا لا يحتمل التأجيل أو الإحالة، وبما يضمن وحدة العراق وانتماءه العربي والإسلامي، ونؤكد على استعدادنا للتعاون وبذل الجهود الواجبة؛ سعيًا لوأد الفتنة ووقف الاقتتال المذهبي، وعصمة الدماء التي تراق في العراق، وما تخلفه من مآسٍ وجراحات، وتوجيه الصراع إلى مسارِهِ الحقيقي لمواجهة مخاطر الهجمة الأمريكية الغازية وركيزتها الكيان الصهيوني".
ضمَّ الوفد المشارك في الزيارة كلاًّ من الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد، وأمين عام حزب جبهة العمل القومي طارق الكيالي، وأم
