إعداد: حسين التلاوي

كان للاعتقالات الأخيرة في صفوف الإخوان المسلمين نصيبٌ في تغطيات الصحف الصادرة حول العالم اليوم الخميس 25/1/2007م، بالإضافة إلى العديد من قضايا الشرق الأوسط، ومن بينها التحركات السياسية والاقتصادية الدولية لإنهاء الأزمة اللبنانية.

 

في الـ(نيويورك تايمز) ورد تقرير عن الاعتقالات، وبعدما أشارت إلى أن عدد المعتقلين 7 كلهم من محافظة البحيرة أشارت الجريدة إلى أن هذه الاعتقالات تأتي في إطار الحملة الواسعة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ضد الجماعة، وصفها التقرير بأنها أكبر جماعة معارضة في مصر، كما أضافت الجريدة أن عدد المعتقلين من الجماعة بلغ 270 شخصًا أغلبهم تم اعتقاله في الشهرين الماضيين.

 
 الصورة غير متاحة
 

الجريدة أيضًا قالت إن الاعتقالات جاءت ضد الإخوان، على الرغم من أنهم يتمتعتون بـ88 مقعدًا في مجلس الشعب، وهو العدد الذي بلغوه رغم القمع الحكومي ضد ناخبي ومرشحي الجماعة، وتنقِل عن بعض المحللين قولهم إنه من المتوقَّع أن يزيد الأمن المصري من حملته ضد الإخوان المسلمين بعد تصريحات الرئيس مبارك الأخيرة بأن الجماعة "خطر على أمن البلاد"!!

 

وسارت الـ(واشنطن بوست) في نفس الاتجاه، ومما ورد في تقريرها أيضًا أن الجماعة ترغب في تأسيس حزب سياسي مدني لا يقتصر على المسلمين، مشيرةً إلى التعديلات الدستورية التي اقترحها مبارك والتي تمنع إشهار الأحزاب على أساس ديني.

 

الأمريكيون لا يدرون من يقاتلون..!!

الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية تناولت المواجهات الدائرة في شارع حيفا بالعاصمة العراقية بغداد بين المقاومة وقوات الاحتلال الأمريكي المدعومة بالقوات العراقية، في البداية تقول الجريدة إن المشهد القتالي في هذه المنطقة مرتبك؛ بسبب عدم وضوح هوية الطرفين، فالمقاومة- التي تطلق عليها الجريدة تعبير "الأعداء"- غير واضحة الهوية أو العدد، بينما الطرف الآخر وهو "الأمريكيون والعراقيون" لا يُظهرون التماسك الكافي بسبب الانشقاقات السائدة بينهم، على الرغم من أن المفترض فيهم أنهم متحالفون معًا!!

 

وتورد الجريدة صورةً للقتال توضح احتشاد مجموعة من القوات الأمريكية والعراقية في مكان ما بالمنطقة، إلا أن المكان يتسم بالضيق الشديد؛ مما يوضح صعوبة أرض المعركة، وتعلِّق الجريدة على الصورة بالقول إن أحد الجنود الأمريكيين قد لَقِيَ مصرعه في المواجهات برصاص أحد القناصة العراقيين.

 

وتوضح الجريدة بعد ذلك المهام المنوطة بالقوات العراقية والأمريكية، فتقول إن القوات العراقية هي من تقوم بتفتيش المنازل- التي هجرها أصحابها- بحثًا عن عناصر المقاومة، إلا أن القوات العراقية لم تحضر في البداية؛ مما دفع القوات الأمريكية إلى القيام بعملية التفتيش، لكنهم وجدوا المنازل خاليةً، وبعد أن ظن جنود الاحتلال أن المنطقة خالية و"بدأوا في إطلاق ضحكات الانتصار" ظهرت الخدعة؛ حيث انطلقت الرصاصات من المنازل المجاورة لتلك التي تعرضت للتفتيش وتحوَّلت المنطقة إلى "ساحة للقتال من نافذة لنافذة"، حتى إن أحد القتلى من الجنود الأمريكيين سقط بعد إصابته برصاصة مباشرة في رأسه؛ مما يوضح أن المواجهات كانت من مسافات قصيرة.

 

وتنقل الجريدة عن الضابط مارك بيلتسكي قوله "مَن الذي يطلق علينا النار؟! هل نعرف مَن هم؟!" وتصف الجريدة ذلك الضابط بأنه من ضبَّاط الصف الأول!! وتوضِّح لنا الجريدة المزيد مما قاله، وهو أن شارع حيفا "يعني لنا الفشل، فكلما جئنا إلى ذلك المكان عُدنا مرةً أخرى" ويقول جندي آخر- وهو تيري ويلسون-: "المشكلة الرئيسية هي أننا نرتدي زيًّا موحدًا والأعداء لا يرتدون، وهنا تكمن المشكلة"!!