مقديشو- وكالات الأنباء ، إخوان أون لاين
ذكرت جريدة (واشنطن بوست) الأمريكية اليوم الأربعاء 24/1/2007م أن طائرةً أمريكيةً من طراز "إيه سي 130" قامت بشنِّ غاراتٍ على بعض المناطق في جنوب الصومال الإثنين الماضي، ضمن سلسلة الغارات الأمريكية في تلك المناطق، إلا أن الجريدة لم تُشِر إلى أهداف أو نتائج تلك الغارات الجديدة التي رفض المسئولون في وزارة الدفاع الأمريكية التعليق عليها.
وتأتي هذه الغارات في إطار الهجمات التي بدأت الولايات المتحدة في شنِّها على المناطق الجنوبية في الصومال؛ بدعوى مطاردة عناصر تنظيم القاعدة، الذين تزعم الولايات المتحدة أنهم موجودون جنوب الصومال، إلا أن الأنباء تشير إلى أن الغارات الجوية تأتي بناءً على طلب قوات الاحتلال الإثيوبية لمطاردة عناصر اتحاد المحاكم الإسلامية المتحصِّنين في المناطق الجنوبية الصومالية ذات الطبيعة الدغلية؛ مما شكَّل عائقًا أمام قوات الاحتلال للتوغُّل بريًّا في تلك الأماكن، وهو ما دفعهم إلى طلب المساعدة من الغارات الأمريكية، كما أشارت تقارير صحفية وشهود عيان إلى أن مجموعات من القوات البرية الأمريكية دخلت إلى الجنوب لمعرفة نتائج الغارات، إلى جانب دعم قوات الاحتلال الإثيوبي.
![]() |
|
مقاتلون من قوات المحاكم الإسلامية |
ميدانيًّا تعهَّدت المحاكم الإسلامية بمقاومة الغزاة لتحرير الصومال، وأكدت في بيان لها أن جميع قادتها بخير، وأشارت المحاكم في بيانها إلى أن الصومال تعرَّض لعدوان ثلاثي أمريكي إثيوبي وكيني، مُعلِنةً مسئوليتها عن العمليات الأخيرة التي وقعت بالعاصمة مقديشو ضد قوات الاحتلال الإثيوبي، ودعت المواطنين إلى الابتعاد عن الأماكن التي تتمركز فيها تلك القوات الإثيوبية؛ لأن تلك الأماكن تُعتبر هدفًا للمقاومة.
كما نقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن القيادي بالمحاكم شيخ أحمد مؤمن تأكيده أن المحاكم ستشنُّ حرب عصابات ضد قوات الاحتلال الإثيوبية على الطراز العراقي، مشيرًا إلى أن "الانسحاب الكامل للإثيوبيين من الأراضي الصومالية يعني انتهاء المقاومة الجارية".
في سياق متصل بدأت القوات الإثيوبية انسحابًا تدريجيًّا من العاصمة مقديشو بعد أيام مِن تعرُّضها لعمليات المقاومة، وأعلن حسين محمد عيديد- وزير الداخلية بالحكومة الصومالية المؤقتة- أن قوات حفظ السلام الأفريقية سوف تحلّ محلّ قوات إثيوبيا، وأشار إلى أن طلائع قوات حفظ السلام ستنتشر بدلاً من القوات الإثيوبية خلال أسبوع وستكون من مالاوي وأوغندا ونيجيريا.
![]() |
|
الرئيس الصومالي عبد الله يوسف |
كما وصل الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف إلى العاصمة الرواندية كيجالي أمس للقاء الرئيس الرواندي بول كاجامي لبحث مسألة قوات حفظ السلام، وكانت رواندا قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تشارك بالقوة الأفريقية التي ستنتشر بالصومال، لكنها تعهدت بتقديم مساعدات لوجستية عبر تدريب قوات الجيش والشرطة التابعة للحكومة الانتقالية.
يشار إلى أن عبد الله يوسف هو أحد الزعماء في منطقة بلاد بونت التي تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي

