بيروت- وكالات الأنباء

أعلنت المعارضة اللبنانية تعليق الإضراب الذي بدأته ضمن حملتها الرامية لإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، إلا أنها هدَّدت باتخاذ إجراءات أشد تأثيرًا في حالة عدم استجابة الحكومة لمطالبها.

 

وقالت المعارضة- في بيان صدر عقب اجتماع بين أقطابها في ساعة متأخرة من ليلة أمس الثلاثاء 23/1/2007م-: إنها سوف تتبع أساليب أخرى للاحتجاج "أشدَّ تأثيرًا" في المستقبل، إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها، داعيةً الأغلبية التي سمَّتها "الفريق المتسلِّط" إلى "أخْذ العبرة والتبصر في مجريات هذا الحدث الكبير الذي شهده لبنان اليوم، محمِّلةً إياه إخراج لبنان من المأزق الكبير الذي أدخله به".

 

ونقلت وكالات الأنباء عن أحد المصادر البارزة في المعارضة قوله إن أنصار فريق المعارضة بدأوا في رفع الحواجز والمتاريس التي أقاموها لقطع الطرقات الرئيسية في البلاد، وخاصةً في العاصمة بيروت بعد يومٍ دامٍ شهد سقوط 3 قتلى وإصابة ما يزيد على الـ133 آخرين واعتقال العشرات وتعليق الرحلات من مطار بيروت؛ نتيجةَ الاشتباكات التي وقعت بين أنصار المعارضة والأغلبية في أول أيام الإضراب الذي دعت له المعارضة لإسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات مبكرة.

 

 الصورة غير متاحة

 رئيس الحكومة فؤاد السنيورة

وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد ألقى كلمةً أمس هاجَم فيها المعارضة، واصفًا الإضراب بأنه نوعٌ من "الترهيب"، مضيفًا أن الإضراب العام تحوَّل إلى "ممارسات وتحرُّشات تجاوزت كل الحدود وذكَّرت بأزمنة الفتنة والحرب والوصاية".

 

دوليًّا دعت الولايات المتحدة كلَّ الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وتسوية خلافاتهم سلميًّا، قائلةً إن الاحتجاجات استهدفت صرف الأنظار بعيدًا عن مؤتمر "باريس- 3" الهادف إلى جمع المساعدات المالية للبنان، والذي يُعقد غدًا في العاصمة الفرنسية باريس والذي من المقرَّر أن تحضره 50 دولة، ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر تقديم منحٍ بمليارات الدولارات للبنان، كما حَمَّلَت الولايات المتحدة المعارضةَ مسئولية "العنف".

 

 الصورة غير متاحة

 الرئيس الفرنسي جاك شيراك

كما قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن الاحتجاجات "يمكن أن تحبط المانحين" مشيرًا إلى أن "لبنان هو من سيدفع الثمن"، وأضاف في تصريحات لتليفزيون "فرانس 24" وتليفزيون لبنان أن الطرفين يجب أن يقدِّما "التنازلات الضرورية".

 

ويكتسب مؤتمر المانحين أهميةً لضعف الحالة الاقتصادية في لبنان؛ بسبب الحرب الصهيونية عليه الصيف الماضي، وفي هذا السياق أعلن صندوق النقد الدولي في بيان أمس أن لبنان "في حاجة ماسَّة لمساعدات مالية أجنبية لإعادة بناء اقتصاده" الذي دمَّرته الحرب، وأضاف النائب الأول لرئيس الصندوق جون ليبسكي في البيان: "في ضوء عبء الدَّين الكبير للغاية في لبنان من الضروري أن يلقَى البرنامج (الاقتصادي) للسلطات الدعمَ من جانب خطة مساعدات قوية تشمل مِنَحًا تُستخدم في خفض الدين"، كما أكد أهمية نجاح المؤتمر لـ"وضع معدَّل الدَّين للناتج المحلي الإجمالي على الطريق الصحيح للهبوط".

&nb