الخرطوم، عواصم عالمية- وكالات الأنباء
هدَّد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على السودان حال استمرار رفض الحكومة السودانية نشْرَ قواتٍ دولية لحفظ السلام في إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد، فيما شكَّك الكثير من المحللين والخبراء الحقوقيين في إمكانية وقف تلك العقوبات إذا تم فرضها.
وقال بيان صدَرَ عن اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإثنين 22/1/2007م: إن مجلس الاتحاد الأوروبي مستعدٌّ لدراسة إجراءات أخرى، وخاصةً في إطار الأمم المتحدة ضد أي طرف يعرقل تنفيذها" فيما يُعدُّ إشارةً للعقوبات.
وبطريقة توحي بالتصعيد زعم البيان أن هناك مخاوفَ أوروبيةً شديدةً بشأن الوضع "الذي لا يحتمل" في الإقليم!! كما دعا الوزراء الأوروبيون المانحين الآخرين إلى تقديم التمويل اللازم لقوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام والعاملة في دارفور، وهي الدعوة التي تأتي عقب إعلان المفوضية الأوروبية أنها لا تملك تقديم المزيد من الدعم المالي للقوة.
وكان لوي ميشيل- مفوّض المساعدات بالاتحاد الأوروبي- قد أعلن أن المفوضية الأوروبية قدمت حتى الآن 242 مليون يورو لدعم مهمة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور و360 مليون يورو للمساعدات الإنسانية، مضيفًا أنه "ليس لدى المفوضية الأوروبية مزيدٌ من الأموال"، وقال ميشيل: إنه سيطالب عمرو موسى- الأمين العام لجامعة الدول العربية- بالوفاء بتعهدات المساعدات خلال لقائهما المقرر اليوم الثلاثاء.
ومما يؤكد أن ثمة مؤامرةً تستهدف السودان ما نقلته وكالة (رويترز) عن نيك جرونو- عضو المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، ومقرها بروكسل- قوله: إن الأوروبيين "يحتاجون إلى أن يكونوا أشدَّ صرامةً" مضيفًا أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يقول إنه إذا لم تسمح الخرطوم بنشر القوة المختلطة فإن الاتحاد سيستهدف عوائد النفط السوداني وسيفرض حظر سفر على مسئولين كبار.
بينما دعا لورانس روسين- عضو تحالف ما يسمَّى "أنقذوا دارفور"- المكوَّن من منظمات غير حكومية- الأوروبيين إلى اتخاذ خطوات فعلية، بإعداد قائمة من العقوبات ثم تطبيقها، وذلك "إذا كان الاتحاد الأوروبي يرغب في إحراز تقدم"!!
![]() |
|
الرئيس السوداني عمر حسن البشير |
كان السودان خفَّف من حدَّة موقفه الرافض لنشر قوات دولية في الإقليم؛ حيث أعلن الرئيس السوداني عمر البشير عن قبوله بنشر قوات دولية في الإقليم، بشرط أن تعمل ضمن قوات الاتحاد الأفريقي وتحت قيادة أفريقية وفق خطة من 3 مراحل تعتبر تطبيقًا للقرار الدولي 1706 الخاص بنشر قوات دولية في السوادن، بشرط موافقة الحكومة السودانية، إلا أن الخلافات لا تزال قائمةً حول المرحلة الثالثة من الخطة والتي تتضمن نشْرَ حوالي 20 ألفًا من العسكريين ورجال الشرطة؛ حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى بنشر خبراء دوليين وتقديم بعض المساعدات اللوجيستية للقوات الأفريقية، فيما يتم تنفيذ المرحلة الثانية التي تتضمن نشر المزيد من الخبراء وقوة محدودة من الجنود.
