إعداد: حسين التلاوي
في صحف العالم الصادرة اليوم الإثنين 22/1/2007م كانت بعض العناوين أبرز من غيرها؛ حيث كانت هناك تقارير عن العنصرية الصهيونية في الصحف الصهيونية نفسها، إلى جانب الجدل الدائر حول مسلمي بريطانيا الموضوعين تحت مهجر المحافظين، بالإضافة إلى دور الإسلام في حل المشكلة الصومالية، إلى جانب الخلل في تطبيق الإدارة الأمريكية الحالية لمبادئ الديمقراطية في الشرق الأوسط.
في هذا الموضوع يقول جاكسون ديل الكاتب الصحفي في الـ(واشنطن بوست) والمهتمّ بملفات الشرق الأوسط: إن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس تناست تمامًا ملف "الديمقراطية والإصلاح" خلال زيارتها الحالية للشرق الأوسط، ويشير إلى أنها نبَّهت نظيرها المصري أحمد أبو الغيط- في المؤتمر الصحفي الذي عقداه في الأقصر- إلى أنه نسي الملف الإيراني كأحد الموضوعات التي تمت مناقشتها مع الرئيس حسني مبارك خلال زيارة رايس الأخيرة لمصر، ويقول الكاتب إن رايس أيضًا نسيت الديمقراطية فلم تخرج هذه الكلمة من فمها أبدًا- على الأقل في العلن- خلال جولتها الأوسطية الأخيرة.
![]() |
|
أيمن نور خلف القضبان |
ويرى الكاتب- المهتم بملف الإصلاح والديمقراطية في الشرق الأوسط- أن الأمريكيين تناسَوا تمامًا ملف الديمقراطية في مصر، وأصبحوا يتغاضون عن أخطاء النظام المصري، فبعدما كانت رايس تطالب بحكم القانون في مصر أصبح الرئيس حسني مبارك يفعل العكس دون خشية اللوم؛ حيث قمع الإخوان المسلمين، ووضع زعيم حزب الغد المعارض أيمن نور في السجن، وانتهك قوانين الانتخابات التشريعية، وكانت المكافأة بإدخال الولايات المتحدة لمصر في "التيار المعتدل" والذي تأمل الولايات المتحدة في أن يقدم الدعم للولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد "المتطرفين" الآخرين من أمثال سوريا وحزب الله.
وينتهي الكاتب بالتأكيد على أن "السرطان بات يأكل مصر وغيرها من دول (التيار المعتدل)" منذ 5 سنوات هي الفترة التي تلت أحداث 11 سبتمبر، وعلى الرغم من ذلك فإن رايس والرئيس الأمريكي جورج بوش الابن يجِدَان في نفسيهما القدرة على النوم!!
العنصرية الصهيونية
العنصرية الصهيونية تبدَّت في التقارير التي أوردتها صحف الكيان اليوم عن الطفلة الفلسطينية عبير عرامين، التي استُشهدت في اعتداء صهيوني بقرية عناتا بالضفة الغربية قرب مدينة القدس المحتلة، فقد أشارت (هاآرتس) إلى أن الطبَّ الشرعي الصهيوني أظهر أن الفتاة استُشهدت بسبب إصابتها بكتلة صخرية ألقاها عليها عناصر قوة حرس الحدود الصهيونية المرابطة عند جدار الفصل العنصري بقرية عناتا حيث وقع الاعتداء، لكن الجريدة تحاول من ذلك إظهار أن شرطة حرس الحدود لم تضرب الطفلة بالرصاص المطاطي، فالجريدة لم تلتفت إلى أن الجريمة قد وقعت بالفعل؛ حيث تركز اهتمامها فقط على أن الحادث لم يقع نتيجة الرصاص المطاطي!!
أما (يديعوت أحرونوت) فقد ركَّزت على نقطة أخرى في الحادث، وهي أن والد الشهيدة- ويدعى بسام عرامين- هو أحد الأعضاء الفلسطينيين في جماعة "محاربون من أجل السلام" والتي تتكون من عسكريين صهاينة وعناصر مقاومة فلسطينية سابقين، تهدف إلى التوصل لتسوية للقضية الفلسطينية، وتقول الجريدة إن ذلك "مفارقةٌ ساخرةٌ"؛ لأنه يعني أن طريق السلام ملطَّخٌ بالدماء، إلا أن الجريدة لم تُشِرْ إلى الدلالات الرئيسية للجريمة، وهي أن الصهاينة يقتلون الأمل الفلسطيني ممثلاً في الأطفال، إلى جانب عدم اعتبارهم لنقطة قبول الفلسطيني للكيان أو رفضه له، فالفلسطيني مستهدف بالرصاص الصهيوني إلى الأبد!!
