طهران، عواصم عالمية- وكالات الأنباء
قلَّل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من تأثير العقوبات الدولية المفروضة على بلاده؛ بسبب برنامجها النووي، مؤكدًا تمسك إيران بسياستها النووية، حتى وإن صدرت قرارات دولية جديدة ضدها.
وقال نجاد- في كلمة له أمس الأحد 21/1/2007م أمام مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)-: إن القرار الدولي الخاص بالعقوبات على إيران، والذي صدر الشهر الماضي "قد وُلِد ميتًا" مضيفًا أن ذلك القرار "لن يؤثِّر لا هو ولا عشرة قرارات أخرى مماثلة على سياسة إيران واقتصادها".
وأكد نجاد أن هناك محاولاتٍ من جانب مَن سمَّاهم "الأعداء" لإظهار أن القرار الدولي فعَّال، في إطار الحرب النفسية ضد إيران، مؤكدًا أن إيران أصبحت بلدًا نوويًّا، "دون أن تتعهد بتقديم أي شيء للقوى الكبرى".
بالتزامن مع ذلك الخطاب السياسي نقل التليفزيون الإيراني عن أحد قادة الحرس الثوري الإيراني قوله إن الحرس سيُجري مناوراتٍ عسكريةً جديدةً الأحد المقبل تستمر 3 أيام وتشمل إجراء تجارب على إطلاق صورايخ (فجر 5) المتوسطة المدى، وهي المناورة الأولى من نوعها منذ إصدار القرار الدولي الخاص بالعقوبات على إيران في 23 ديسمبر الماضي.
ويفرض القرار الدولي عقوباتٍ جزئيةً على إيران بسبب أنشطتها النووية التي يراها الغرب "حسَّاسة"، ومن بينها تخصيب اليورانيوم، مانِحًا إياها مهلة 60 يومًا للالتزام به أو التعرض للمزيد من العقوبات.
![]() |
|
وزير الخارجية الإيراني مانوشهر |
في هذه الأثناء أكد وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي أن الولايات المتحدة تقود حملةً لإشاعة عدم الثقة في الشرق الأوسط، وأكد- خلال مؤتمر صحفي مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في العاصمة القطرية الدوحة- أنه من الضروري التصدي لمخططات نشر الفتنة الطائفية في الإقليم.
من جانبه نفى وزير الخارجية القطري وجود وساطة قطرية لإنهاء الأزمة النووية الإيرانية، مؤكدًا أن إنهاء أية توترات في المنطقة يجب أن يأتي بالحوار الشامل.
يأتي ذلك بينما استمرت الولايات المتحدة في تصعيدها السياسي ضد إيران؛ حيث هدَّدت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الشركات الأمريكية بالتعرض لمزيدٍ من العقوبات في حالة تعاملها مع البنوك الإيرانية والتي تحظر القوانين الأمريكية التعامل معها في إطار العقوبات المفروضة من جانب الولايات المتحدة على إيران؛ بسبب برنامجها النووي، وقالت في حديث صحفي لمجلة (دير شبيجل) الألمانية: "أعتقد أنه يجب على الناس أن يفكِّروا في خطر فرض مزيد من العقوبات.. الولايات المتحدة تعاقب بوضوح المصارف الإيرانية وقوانيننا صارمة جدًّا مع هؤلاء الذين يتعاملون مع البنوك التي فرضنا عليها عقوبات".
لكن رايس رفضت الإعلان عن طبيعة العقوبات التي من المتوقَّع فرضها بعد انتهاء مهلة الـ60 يومًا التي حددها القرار الدولي، واكتفت بالقول إنها ستتم بعد التشاور مع الحلفاء، وجدَّدت رايس الاتهامات لإيران بإثارة العنف في العراق للضغط على الولايات المتحدة في الملف النووي، إلا أنها شدَّدت على أن الأمريكيين لا يريدون التصعيد في التعامل مع إيران.
وبالإضافة إلى ذلك نقلت وكالة (رويترز) عن مصادر مرتبطة بالملف أن الاتحاد الأوروبي قد يوسِّع قائمة الأشخاص المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني، الذين يحظر القرار الدولي الأخير التعامل معهم، فيما أدخلت وزارة الخزانة الأمريكية بنك صباح الإيراني الحكومي في قائمة الجهات التي زعم
