مقديشو- وكالات الأنباء

أعلنت مصادر مقربة من اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال أن عناصر المحاكم بدأت في العودة مرةً أخرى إلى العاصمة الصومالية مقديشو لتنظيم عمليات المقاومة ضد قوات الغزو الإثيوبية.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن بعض المقاتلين السابقين في صفوف المحاكم الإسلامية أمس الجمعة 19/1/2007م قولهم إن العديد من عناصر المحاكم قد عادت إلى مقديشو بعدما خرج قادتها وقواتها إثْر مهاجمة قوات الاحتلال الإثيوبي للمدينة، وقد برَّر رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد ذلك الانسحاب بتوضيح أنه يهدف إلى عدم وقوع خسائر في أرواح المواطنين الصوماليين جرَّاء المواجهات التي كان متوقعًا أن تنشب بين قوات المحاكم والغزاة.

 

وتأتي هذه التصريحات بعدما شهدت العاصمة أمس هجومًا على القصر الرئاسي المسمَّى "فيلا الصومال" بقذائف المورتر، وذكرت (رويترز) عن بعض المصادر في الحكومة الانتقالية قولها إن 8 قذائف مورتر قد أُطلقت على القصر الرئاسي من أحد المباني القريبة منه، إلا أن 5 فقط أصابت القصر وسقطت 3 على المنازل المجاورة وتلا ذلك إطلاقُ نار مكثَّف.

 

 عبد الله يوسف

 

وأكدت المصادر الحكومية أن عبد الله يوسف- الرئيس الانتقالي- كان داخل القصر وقت الهجوم، إلا أن تلك المصادر رفضت توضيح أعداد المصابين أو القتلى، فيما ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال الإثيوبي والقوات التابعة للحكومة الانتقالية سارعت بإغلاق المنطقة التي عادت إلى هدوئها النسبي بعد وقت قليل من الحادث.

 

وفي التحركات الدولية بشأن الأزمة أقرَّ مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي خلال اجتماعه بأديس أبابا أمس إرسال قوة حفظ سلام إلى الصومال في مهمة تستمر 6 أشهر، على أن تَحِلَّ قوةٌ تابعةٌ للأمم المتحدة محلَّ قوات الاتحاد الأفريقي بعد انتهاء تلك المدة.

 

وقد جاء القرار بعد أن تعهَّدت الدول التي سترسل القوات بأن تتحمَّل نفقاتها، على أن يقوم المجتمع الدولي بتعويضها فيما بعد، ومن المتوقَّع وصول طلائع تلك القوات إلى الصومال خلال يناير الحالي، ومن المقرَّر أن يصل عددها إلى 7 آلاف و650 جنديًّا، أي بما يعادل 9 كتائب مشاة تضم كلٌّ منها 850 جنديًّا.

 

وأوضح سعيد جينيت- المفوض الأفريقي للأمن- أن هذه القوات ستقوم بمساعدة الحكومة الانتقالية الصومالية وحماية مؤسساتها وتسهيل المهام الإنسانية وجهود تحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى أن طلائع القوات ستضم ثلاث كتائب من أوغندا ورابعة من دولة لم يحددها.

 

بينما أكد سمير حسني- مسئول ملف الصومال بجامعة الدول العربية- أن نقص التمويل الذي عانت منه القوة الأفريقية في دارفور كان "هاجسًا رئيسيًّا" خلال المحادثات الخاصة بتمويل القوة، فيما ذكر فرانسوا لونسيني فول- مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال- أن التمويل كان هو العائق الرئيسي في مسألة الاتفاق على القوة، مشيرًا إلى أنه يرى "بصيص أمل في السلام والمصالحة".