الأغوار- إخوان أون لاين
لاقى الاجتماع الذي عقد في منطقة "الباقورة" في غور الأردن، والذي ضمَّ مسئولين من الأردن والكيان الصهيوني وبحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمة أصدقاء الأرض العالمية، ردود فعلٍ نددت باللقاء الذي يهدف إلى تحويل "الباقورة" من موقعٍ زراعي إلى "سياحي" عن طريق إنشاء متنزه ضخم، بحسب تصريحات صحفية ورسمية متطابقة.
وعلم (إخوان أون لاين) من مصادر مطلعة أن "اجتماعًا مماثلاً سينعقد خلال الأسبوع الجاري أو القادم يضم كافة الحضور في اجتماع الباقورة من الأردن والاتحاد الأوروبي وجمعية أصدقاء الأرض".
من جهتهم نفى مسئولون في وزارة البلديات عقد مثل هذا الاجتماع تحت مظلةٍ رسمية، إلا أن بعضًا ممن حضروا الاجتماع أكدوا أن رؤساء بلديات في الأغوار الشمالية ورئيس بلدية بيسان يوسي وغدي، قد عقدوا الاجتماع ووقَّعوا على المذكرةِ تحت عنوان "مذكرة مشروع المياه والجيرة الحسنة".
كما انتقدت جهات حزبية ونقابية توقيع الاتفاقية مع الجانب الصهيوني، معتبرةً ذلك "تطبيعًا" صريحًا وتناسيًا للجرائم التي يرتكبها الصهاينة بحقِّ الشعب الفلسطيني، إذ أوضح حمزة منصور- رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني ورئيس اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع- أن هذا المشروع "يصبُّ في خدمة الكيان الصهيوني، ويمدُّه بأسباب القوة لمواصلة تآمره على الأردن وعدوانه على أشقائنا في فلسطين ولبنان وسوريا"، وطالب الحكومةَ بالعمل على إعادةِ منطقة الباقورة المحتلة للسيادة الأردنية الكاملة.
يُشار إلى أنَّ منطقة الباقورة الأردنية، شمال غربي المملكة، التي احتلها الكيان الصهيوني عام 1967م أُعيدت رسميًّا إلى السيادة الأردنية عام 1994م بعد توقيع اتفاقية وادي عربة للسلام بين الأردن والصهاينة، وانسحاب الجيش الصهيوني منها، إلا أنه وبموجب الاتفاقية ذاتها تمَّ استئجار منطقة الباقورة لمدة ثلاثين عامًا من جانب الكيان الصهيوني، والتي بقيت منطقة مزارع يستثمرها مغتصبون صهاينة؛ الأمر الذي دفع المعارضة الأردنية للتشكيك في عودة سيادة الباقورة للأردن.
وحول الاتفاقية المذكورة والتي ظهر خلالها رؤساء بلديات أردنيون يسبحون مع رؤساء بلديات صهاينة، ذكرت مصادر صحفية أنَّ "الصحفيين الذين تمَّ دعوتهم لتغطية الاجتماع اقتصرت على صحفي من الأردن وآخر من صحيفة "هآرتس" الصهيونية".