إعداد: حسين التلاوي
بالطبع كان إعلان الأمم المتحدة عن مقتل 34 ألف مدني عراقي خلال العام 2006م أبرز عنوان في صحف العالم اليوم الأربعاء 17/1/2007م، إلى جانب ملامح الانهيار العراقي الكامل، واستقالة رئيس الأركان الصهيوني الجنرال دان حالوتس على خلفية الفشل في الحرب على لبنان.
الأزمة العراقية كان بها الكثير من الملفات وفي البداية تأتي الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية التي تناولت الإحصائية التي أصدرتها الأمم المتحدة أمس، والتي أكدت وصول عدد القتلى المدنيين في العراق خلال العام 2006م إلى 34 ألف قتيل، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة دليلاً على الإخفاق الكامل للحكومة العراقية في الحدِّ من العنف الطائفي في البلاد، وتشير الجريدة إلى أن التقرير يمثِّل المحاولة الأولى لإحصاء عدد القتلى على مدار عام كامل، موضحةً أنه استند إلى إحصاءاتٍ من مشرحة بغداد ووزارة الصحة العراقية.
وتؤكد الجريدة أن الإحصاءات بشأن مقتل المدنيين في العراق باتت هي الدليلَ الأكثر أهميةً على الوجهة الدموية التي يسير إليها الوضع في العراق، مشيرةً إلى أن تلك الإحصاءات تُعتبر "أمرًا حسَّاسًا" بالنسبة للمسئولين الأمريكيين والعراقيين، لكنَّ الجريدة توضح أن الأمم المتحدة لا تعتمد في إحصاءاتها إلا على الأرقام الصادرة عن الحكومة العراقية، والتي تستند إلى شهادات الوفاة الصادرة، والتي يحرص العراقيون على إصدارها لتحديد المواريث وغيرها من الأمور الاجتماعية التي تترتب على الوفاة.
وتؤكد الجريدة أن نسبة القتلى المدنيين أصبحت دليلاً على الفشل الأمريكي في العراق؛ لأن ارتفاع عدد القتلى يعني ارتفاع معدل العنف وبالتالي عدم قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ مشروعها في العراق، ويوضح التقرير أيضًا أن كل تلك الاعتبارات دفعت المسئولين الأمريكيين إلى التأكيد أن مسألة "إبقاء العراق على قيد الحياة" أصبحت في قلب اهتمامات الرئيس جورج بوش الابن.
وإلى جانب عدد القتلى تذكر الجريدة أن الإحصائية أوضحت أن حوالي 470 ألفًا و94 مواطنًا قد هجروا منازلهم بسبب العنف الطائفي؛ الأمر الذي يؤكد أن "المجتمع العراقي ينهار" وتؤكد الإحصائية أن أكبر المناطق التي هجرها أهلها هي الأنبار غرب العراق وكربلاء في الجنوب ودهوك في الشمال والعاصمة بغداد.
![]() |
|
رجال الإطفاء يخمدون النار إثر انفجار سيارة أمام جامعة بغداد |
الـ(واشنطن بوست) الأمريكية تناولت أحوال اللاجئين العراقيين خارج البلاد، وقالت إن عدد من تركوا أماكنهم في العراق بلغ مليونًا و700 ألف من بينهم حوالي 100 ألف وصلوا إلى الدول المجاورة، مثل الأردن وسوريا؛ بسبب العنف الطائفي في البلاد، وتؤكد الجريدة أن حالات الفرار من البلاد قد تتزايد، خاصةً بعد فبراير من العام 2006م، والذي شهد تفجير مرقد الإمامين الحسن الهادي والحسن العسكري في سامراء، وتلقي الجريدة الضوء على التحركات التي يقوم بها أعضاء الكونجرس الديمقراطيون لإيجاد آلية دولية أكثر فاعليةً في إغاثة اللاجئين العراقيين وإعادتهم إلى بلادهم بعدما وصلت أوضاعهم إلى مستوى شديد التفاقم على كل المستويات.
المقاومة الإعلامية
وفي الـ(كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية- التي ناقشت الأسباب التي تدفع مصر إلى السماح لقناة "الزوراء" العراقية ببثّ برامجها المناهضة للغزو الأمريكي من القمر الصناعي المصري "نايل سات"- قالت الجريدة: إن برامج القناة تتضمن مشاهد لعمليات المقاومة "السنّية" ضد القوات الأمريكية وصور الأطفال العراقيين القتلى؛ بسبب الممارسات الأمريكية، وتدَّعي الجريدة أن تلك القناة "تدعم الطائفية السياسية في العراق"!! وتؤكد
