مقديشو، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال الإثيوبية بدأت في الانسحاب من بعض المناطق وسط الصومال، من بينها إعدادو وبلدوين الواقعتَين على بُعد 400 كيلو متر من الحدود الصومالية الإثيوبية.

 

يترافق ذلك مع تصاعد الجهود الدولية لنشر قوات حفظ سلام أفريقية في الصومال لا تضمُّ دولاً من الجوار الصومالي؛ منعًا لإثارة أية حساسيات قومية لدى المواطنين الصوماليين، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" عن أحد المسئولين البارزين في الاتحاد الأفريقي إعلانَه أن طلائع قوات حفظ السلام الأفريقية ستنتشر في الصومال قبل نهاية يناير الجاري، مشيرًا إلى أن أوغندا ستقدم أول قوة من الجنود؛ حيث أكد أن التفويض الأول للقوة سيكون بالاتفاق مع الرئيس الصومالي الانتقالي لفترة 6 أشهر، وهي الفترة المفترض أن تصل خلالها المؤسسات الانتقالية لمستوى كافٍ من القدرة على إدارة شئون البلاد.

 

وأكد مسئول آخر في الاتحاد- رفض الكشف عن اسمه- أن الاتحاد أرسل في بداية الأسبوع الحالي بعثةَ استطلاع إلى الصومال لتقييم الاحتياجات التي ستقدم تقريرًا إلى المفوض المكلف بشئون السلام والأمن، موضحًا أن الأسبوع الحالي سيشهد عقد اجتماع لمجلس السلام والأمن التابع للاتحاد بهذا الخصوص في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مقر المجلس.

 

 الصورة غير متاحة

 ميليس زيناوي

وفي السياق نفسه أجرى رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي محادثات في كينيا مع الرئيس الكيني مواي كيباكي بشأن خطط إحلال قوات حفظ السلام محلّ القوات الإثيوبية في الصومال، وأعلن زيناوي أنه أرسل العديد من المبعوثين لعدة دول؛ لشرح أسباب تدخله العسكري بالصومال، والمطالبة بانتشار سريع للقوة الأفريقية، بينما كان الرئيس الكيني قد أرسل عددًا من المبعوثين لبعض الدول الأفريقية للمشاركة في قوات حفظ السلام.

 

داخليًّا أعلنت الحكومة الانتقالية إصدار جواز سفر جديد لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية في العام 1991م، وقالت الحكومة الانتقالية إن هذا الإجراءَ يهدف إلى "الحدِّ من دخول الأجانب والإرهابيين إلى أراضيها بطريقة غير شرعية".

 

وفي هذا السياق أعلنت مصادر إعلامية أن الحكومة الانتقالية خفَّفت أمس من الحظر الذي فرضته على 4 من كبرَى المؤسسات الإعلامية في البلاد، بعد ما كانت أغلقتها في وقت سابق لاتهامها بالقيام بالانحياز لاتحاد المحاكم الإسلامية أثناء تغطية المواجهات الأخيرة في البلاد بين قوات الاحتلال الإثيوبي وقوات المحاكم، ومن بين تلك المؤسسات الإعلامية 2 من كبريات الإذاعات المستقلة في الصومال ومكتب قناة (الجزيرة) الفضائية، وهو القرار الذي أدى إلى العديد من الانتقادات الإعلامية والحقوقية الدولية والمحلية للقرار.

 

وقال علي إيمان شارماركي- أحد المسئولين في إذاعة هورن أفريك الصومالية، التي كانت مغلقة لـ(رويترز)- "تراجعت الحكومة عن حظرها"، مضيفًا "لعبت وسائل الإعلام الدولية والمنظمات الدولية، وبصفةٍ خاصة تلك المعنية بحماية حرية وسائل الإعلام دورًا مهمًّا في رفع الحظر".