بكين- وكالات الأنباء

في فصل جديد من معاناة مسلمي الصين قامت قوات الأمن الصينية بقتل 18 من مسلمي الإيجور في غارة على إقليم شينج يانج الواقع شمال غرب البلاد، والقريب من الحدود بين الصين وأفغانستان، خلال حملة أمنية شرسة مستمرة منذ يوم الجمعة الماضي.

 

ونقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) عن المتحدثة باسم الداخلية الصينية با يان قولها: إن الشرطة دمرت ما زعمت أنه "معسكر إرهابي"، وأضافت أنهم كانوا يديرون العديد من المناجم حول المعسكر لجمع الأموال، مشيرةً إلى أن ما أصرَّت على أنه "معسكر التدريب" كانت تديره الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية.

 

بينما قال سونج هونج لي- المسئول بمكتب الشئون الأمنية بإقليم شينج يانج- إن الحملة مستمرة منذ الجمعة، مشيرًا إلى أن أحد الضباط قد قُتل، بينما أصيب جندي، وأوضح أن موقع المعسكر المفترض أن يقع بمنطقة جبلية قرب الحدود مع كل من باكستان وأفغانستان وقيرغيزستان، دون الكشف عن موقعه بالتحديد.

 

ويختلف أبناء قومية الإيجور عن الكثير من القوميات الأخرى في الصين؛ حيث يعتنق أفرادها الإسلام ويتحدثون اللغة التركية، كما أن لهم تقاليدَهم وطقوسَهم الثقافية المختلفة عن باقي الصينيين ويعانون من الانتهاكات السياسية الصينية؛ حيث تسبَّبت الممارسات القمعية الأمنية في مقتل ووفاة 200 ألف إيجوري في الإقليم منذ بداية الحكم الشيوعي في الصين في العام 1949م.

 

وتنشط في الإقليم الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، والتي تعمل على تحقيق الاستقلال للإقليم وإعادة الهوية الإسلامية فيه، إلا أن النفوذ الصيني في المجتمع الدولي يمنع تلقِّي تلك الجماعة أيَّ دعم دولي، بل إنه أدى إلى تصنيف الأمم المتحدة لها كـ"حركة إرهابية" منذ العام 2002م؛ بناءً على طلب من الحكومة الصينية.