الخرطوم، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أعلن مصطفى عثمان إسماعيل- نائب الرئيس السوداني- أن الحكومة السودانية توافق على منح رئيس قوة الاتحاد الأفريقي العاملة في إقليم دارفور صلاحيةَ إرسال قوات دولية غير أفريقية إلى الإقليم، إذا لم يتمكن الاتحاد الأفريقي من توفير العدد الكافي من الجنود للحفاظ على الأمن هناك.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن إسماعيل تشديده أن الأولوية هي أن تكون هذه القوات من أفريقيا، ولكن في حال الفشل في تدبير هذه القوات من أفريقيا فإن السودان سيكون مستعدًّا وقتها لقبول قوات غير أفريقية، وقال بصورة صريحة إن بلاده ستوافق على نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في الإقليم ردًّا على سؤال حول هذه النقطة، مشيرًا إلى أن الحكومة السودانية أبدَت مرونةً في السماح للأمم المتحدة لدعم الاتحاد الأفريقي بارتداء قواتها للقبعات الزرقاء التي ترتديها قوات حفظ السلام التابعة لها بدلاً من قبعات الاتحاد الأفريقي الخضراء.

 

إلا أن تلك التصريحات لم توضِّح ما إذا كانت السودان سوف توافق على نشر ما يزيد على الـ20 ألفًا من القوات العسكرية والأمنية في الإقليم المضطرب غرب البلاد، كما تقضي المرحلة الثالثة من الاتفاق الذي تم بين السودان والأمم المتحدة والذي تم تنفيذ المرحلة الأولى منه بنشر خبراء وتقديم دعم لوجيستي لقوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الإقليم، بينما يتم التحضير لتنفيذ المرحلة الثانية التي تتضمن نشر 2500 جندي، بينما يبقى الخلاف حول تنفيذ المرحلة الثالثة.

 

وتأتي التصريحات بعدما أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن بلاده سوف تنتهج نهجًا تصالحيًّا مع الأمم المتحدة خلال كلمة له في الذكرى الـ51 ليوم الاستقلال.

 

دوليًّا اتسم رد الفعل الأمريكي على تصريحات البشير بالحذر؛ حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شين مكورماك إن الولايات المتحدة تأخذها كما هي بمعناها الظاهري وتريد العمل مع السودان بشأن نشر قوات للأمم المتحدة في دارفور، وأضاف: "أشاروا إلى استعدادهم للعمل على المضيِّ قدُمًا في مرحلتي الانتشار الأولى والثانية، ونعمل مع السودانيين على التعرف على كيفية المضيِّ قدُمًا في ذلك وعلى تعهداتهم بشأن هذه التصريحات" إلا أنه دعا السودان إلى الموافقة بشكل صريح على النشر الكامل للقوة المختلطة، وقال: "من المهم الحفاظ على الضغوط الدبلوماسية" على الحكومة السودانية.

 

إلى ذلك أعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي عن تأييد بلاده لـ"وجود دولي" على  الحدود بين السودان وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، رغم ما أبداه الأمين العام  للأمم المتحدة السابق كوفي أنان من تحفُّظات على نشر مثل هذه القوة الدولية.