الخرطوم، عواصم عالمية- وكالات الأنباء
من المقرر أن يُجري المبعوث الأمريكي للسودان بيل ريتشاردسون محادثات مع الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الإثنين 8/1/2007م، حول أزمة إقليم دارفور المضطرب غرب السودان، وذلك خلال زيارة ريتشاردسون اليوم للسودان، والتي سيلتقي خلالها مع أطراف من المتمردين في الإقليم.
وقال ريتشاردسون: إنه سيسعى خلال زيارته للسودان إلى إقناع الرئيس البشير بقبول نشْر المزيد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في دارفور، بالإضافة إلى تحسين الوضع الإنساني وتعزيز وقف إطلاق النار في الإقليم.
ويشغل ريتشاردسون منصب حاكم ولاية نيومكسيكو، ويُعتبر أحد أبرز الوجوه الديمقراطية، ومن المرجَّح أن يدخل سباق الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات رئاسة الولايات المتحدة في العام 2008م، وسبق أن عمل سفيرًا لبلاده لدى الأمم المتحدة في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون.
وتتوازى التحركات الأمريكية مع تحركات جديدة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتفعيل جهود التسوية السياسية للأزمة المتفاقمة منذ 3 أعوام، وأكد الطرفان أن الحلَّ السياسيَّ هو أساس تحركات الجهتين الدوليتين، ومن المقرَّر أن يتجه يان إلياسون- مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة- إلى دارفور في محاولةٍ لوقف القتال، وذلك بعد أن يعقد محادثاتٍ استشاريةً مع سالم أحمد سالم مبعوث الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
سياسيًّا أيضًا وجَّه الرئيس السوداني عمر البشير دعوةً إلى كل الأحزاب والقوى السياسية السودانية للبدء في "المصالحة الوطنية التاريخية" بما يستند إلى دعم مبادئ الحوار، داعيًا القوى السياسية إلى الاستعداد للانتخابات والدخول في تنافس شريف لـ"التداول السلمي حول السلطة" و"الاقتسام العادل للثروة"، وهي المطالبات التي ترفعها كافة حركات التمرد في مختلف أرجاء السودان.
وقد أعلن البشير خلال الاحتفال بالذكرى الـ51 للاستقلال عن قرب التوصل إلى حل لمشكلة دارفور، مضيفًا أنه لن يدَّخر أيَّ جهد للوصول إلى ذلك، معتبرًا أن مسئولية تحقيق السلام والوفاق الوطني تقع على عاتق السودانيين أولاً، كما وجَّه شكره للدول الأفريقية التي ساعدت بلاده على التوصل إلى اتفاقات سلام للنزاعات في الشرق ودارفور والجنوب، كما عبَّر عن تقديره لجهود الأمم المتحدة في هذا السياق.
من جهة أخرى لقي 20 شخصًا مصرعهم وجرح 13 آخرون في هجومٍ شنَّه مسلَّحون مجهولون على منطقة الجامع مهاجرية بولاية جنوب دارفور غرب السودان أمس الأحد، ونقلت وكالات الأنباء عن بعض المسئولين المحلِّيين أن المهاجمين أحرقوا منازل الأهالي ثم لاذوا بالفرار، وأشاروا إلى أن حكومة ولاية جنوب دارفور دفعت بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الصراع في دارفور أسفر عن مقتل حوالي 200 ألف شخص خلال 3 أعوام، كما أدى إلى تشريد حوالي مليونين آخرين، إلى جانب تأثيره سلبًا على الاستقرار في دولتَي تشاد وأفريقيا الوسطى المجاورتين للإقليم.
وبدأت السودان والأمم المتحدة في نشر قوات دولية لدعم قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الإقليم، إلا أن خطط نشر القوات لا تزال متعثرةً؛ حيث تم تطبيق المرحلة الأولى فقط والتي تنص على نشر خبراء دوليين وتقديم الدعم اللوجيستي فقط، ويدور الخلاف حول المرحلة الثالثة التي تتضمن نشر 22 ألفًا و500 جندي وشرطي دولي، وتطالب القوى الدولية بأن تكون قيادة القوات للأمم المتحدة، إلا أن السودان تطالب بأن يتولى الاتحاد الأفريقي تلك القيادة.