بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

في خطوة سياسية مهمة أعلن مساعدون للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أنه قد اجتمع مع علي السيستاني أعلى مرجعية دينية شيعية في العراق، على صعيد آخر تصاعدت حدَّة الخلافات داخل كل من العراق والولايات المتحدة حول ملفَّي خطة أمن بغداد الجديدة، التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي، وخطة زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق، التي ينوي الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير إرسالَها ضمن تجديد استراتيجية بلاده هناك، وبينما استمرت المظاهرات المندِّدة لإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين داخل وخارج العراق تُستأنف اليوم محاكماتُ الأنفال بمقعد خاص بصدام دون وجوده عليه.

 

 الصورة غير متاحة

 الزعيم الشيعي مقتدى الصدر

 وفي لقاء الصدر- السيستاني قالت وكالة (رويترز) للأنباء إنه لم يتضح بعد السبب وراء عقد أول اجتماع بينهما منذ أكثر من عام، لكن المحادثات التي جرت في مقرِّ السيستاني بمدينة النجف الأشرف تأتي في إطار علاقات السلطة الحساسة بين زعماء الشيعة المسيطِرين حاليًا على السلطة في العراق، وقال عصام الموسوي- أحد مساعدي الصدر- إن "الاجتماع كان وديًّا"، وتطرَّق إلى "الموقف الأمني والسياسي" في العراق.

 

وفي ملف آخر دعا الجنرال ريموند أوديرنو- القائد الجديد لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق- إلى اتباع ما أسماه نهجًا متوازنًا في تنفيذ خطة أمن بغداد الجديدة، واعتبر الجنرال أوديرنو أن معيار نجاح العملية الأمنية الجديدة ليس باستخدام القوة فقط، وإنما باتباع نهج متوازن، وأقرَّ بأن العملية الأمريكية السابقة التي نُفِّذت في أغسطس من العام الماضي في بغداد شابتها أوجه قصور عدة.

 

وأشار في هذا السياق إلى أن العملية الأمنية حينها ركزت على الأحياء السنية، بينما يجب التركيز على الأحياء السنية والشيعية معًا، وملاحقة مَن وصفهم بـ"المتطرفين الشيعة والسنة على السواء"، وأوضح أن القادة العسكريين الأمريكيين بالَغوا في تقدير مدى استعداد القوات العراقية في العملية السابقة، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية ستبقى في أحياء العاصمة لضمان ألا تنفِّذ القوات العراقية خُططًا ذات أسس طائفية.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن الجنرال الأمريكي قوله إن تحقيق الأهداف الأمريكية في العراق قد يستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام، ولكنه أشار إلى أن وجود حكومة مستقلة على نحو متزايدٍ قد يغيِّر دور الولايات المتحدة هناك في غضون عام.

 

 الصورة غير متاحة

 رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني

 جاءت هذه "النصائح" الأمريكية الجديدة بعد رفْض رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني الخطةَ، وأيضًا في وقتٍ حصدَ فيه العنفُ في العراق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثرَ من 15 قتيلاً عراقيًّا، إضافةً إلى العثور على نحو 30 جثة، فيما اعترف الجيشُ الأمريكيُّ بمقتل 5 من جنوده، إضافةً إلى مصرع جندي بريطاني.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن المشهداني قوله إن الدستور العراقي لا يُبيح لرئيس الحكومة اعتماد خطط أمنية دون الرجوع إلى البرلمان، بعد انتهاء العمل بقانون الطوارئ