مقديشو، عواصم- وكالات الأنباء
تصاعدت الدعوات الدولية لإشراك اتحاد المحاكم الإسلامية في المحادثات الخاصة بإحلال السلام في الصومال؛ حيث دعت جينداي فريزر- مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية- إلى ضرورة إجراء حوار بين الأطراف الصومالية، بما فيها المحاكم الإسلامية.
وقالت فريزر- بعد محادثات أجرتها مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس السبت 6/1/2007م باليمن-: "تؤمن حكومتنا بالحوار الشامل مع الشعب الصومالي؛ مما يعني التواصل الآن مع كل الجماعات"، ومنها ما سمتها "فلول المحاكم الإسلامية".
ويتناقض ذلك مع ما تقوم به السفن الأمريكية من مراقبة سواحل الصومال؛ منعًا لخروج قادة وعناصر المحاكم الإسلامية من الصومال، والذين يتمركزون حاليًا في منطقة رأس كابوني الواقعة قرب الحدود الكينية والقريبة من المحيط الهندي.
![]() |
|
وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي |
وعلى الرغم من تلك المراقبة فقد أكد أبو بكر القربي- وزير الخارجية اليمني- أن عددًا من قيادات المحاكم الاسلامية الصومالية قد وصل إلى اليمن، ونقلت جريدة (الخليج) الإماراتية عن القربي قوله إن وجودهم في اليمن سيُتيح "فرصةً للبحث في التوافق بينها وبين الحكومة المؤقتة في الصومال"، مضيفًا أن "دورَنا الآن يتمثل في الاستمرار مع المجتمع الدولي في دعم الحكومة المؤقتة لتحقيق الاستقرار ونزع سلاح الميليشيات واستمرار الحوار مع المحاكم الإسلامية وبقية الأطراف الصومالية".
ولم يكشف القربي عن التفاصيل المتعلقة بكيفية وصول قيادات المحاكم- الذين كان من بينهم إبراهيم عتو (مسئول العلاقات الخارجية في المحاكم)- إلى بلادهم، كما لم توضح أية مصادر يمنية ما إذا كانت فريزر ناقشت مسألة وجودهم باليمن خلال اجتماعها مع الرئيس علي عبد الله صالح أم لا، لكن وكالة (رويترز) نقلت عن مسئول يمني تأكيده أن هذه القيادات تمثل المحاكم الإسلامية، مشيرًا إلى أن "وجودهم في اليمن ربما يسهل أي حوار محتمل بشأن مستقبل العلاقات مع الحكومة".
وفي السياق السياسي نفسه أجرت فريزر محادثات في جيبوتي مع الرئيس إسماعيل عمر جيلة، أكدت خلالها أهمية حشد وتضافر الجهود الدولية لتقديم الدعم المادي والسياسي الضروري للشعب الصومالي، ومن المقرر أن تصل فريزر إلى العاصمة الصومالية مقديشو اليوم الأحد مع وفد دولي رفيع المستوى من المتوقَّع أن يضمَّ رافائيل توجو وزير الخارجية الكيني.
![]() |
|
الرئيس الصومالي عبد الله يوسف |
إلى ذلك قال التلفزيون الحكومي الإثيوبي أمس: إن الحكومة الإثيوبية أصدرت بيانًا أكدت فيه أن عبد الله يوسف- الرئيس الصومالي المؤقت- طلب من من رئيس الحكومة ميليس زيناوي خلال اجتماع في أديس أبابا مساعدة إثيوبيا على تدريب القوات المسلحة الصومالية، في خطوةٍ تأتي في سياق الاعتماد الكامل من جانب الحكومة الصومالية المؤقتة على الغزاة الإثيوبيين.
كما نقل التلفزيون الإثيوبي عن يوسف قوله إنه يعتزم "إقامة حكومة تشمل الجميع"، ولم يُشِرْ البيان إلى مسألة وجود قوات الاحتلال الإثيوبية في الأراضي الصومالية،

