الخرطوم، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

من المقرَّر أن يتوجَّهَ اليوم السبت 6/1/2007م يان إلياسون- مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لدارفور- إلى إثيوبيا والسودان للتباحث مع مسئولي الاتحاد الأفريقي والمسئولين السودانيين حول الأزمة؛ بهدف إيجاد وسائل جديدة لوقف الاقتتال في الإقليم المضطرب غرب السودان.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن إلياسون قوله "نريد أن نعمل معًا في القنوات الدبلوماسية، وأن نحاول إيجاد طريق للعملية السياسية"، كما نقلت عن مبعوث الاتحاد الأفريقي لدارفور سالم أحمد سالم نفيَه إمكانيةَ اللجوء للحلِّ العسكري لإنهاء الأزمة؛ حيث قال: "لن يكون هناك حلٌّ عسكريٌّ للأزمة في دارفور".

 

يأتي ذلك في إطار مساعي بان كي مون- الأمين العام الجديد للأمم المتحدة- لإعطاء الأزمة في دارفور اهتمامًا أكبر من الفترة الماضية، وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أرسل رسالةً إلى كوفي عنان- الأمين العام السابق- نهاية ديسمبر الماضي أعلن فيها موافقته على خطة نشر قوة حفظ السلام الأفريقية الدولية المشتركة في الإقليم، على أن يتولى قيادتها الاتحاد الأفريقي لا الأمم المتحدة.

 

وتتضمن الخطة 3 مراحل تم تنفيذ المرحلة الأولى منها بإرسال الخبراء العسكريين والفنيين التابعين للأمم المتحدة لدعم قوة الاتحاد الأفريقي الموجودة حاليًا في الإقليم؛ حيث تم إرسال 105 من الضباط العسكريين و33 من الشرطة و48 موظفًا دوليًّا، و36 ناقلةَ جنود مدرَّعة ومناظير للرؤية الليلية ومعدات لتحديد المواقع باستخدام الأقمار الصناعية، بينما لم يتم البدء في المرحلة الثانية والتي تشمل إرسال عدة مئات من القوات العسكرية التابعة للأمم المتحدة، والشرطة والموظفين المدنيين، بالإضافة إلى دعم لوجستي وجوي كبير، إلا أن الخلاف لا يزال قائمًا على المرحلة الثالثة التي تتضمن نشر قوة قدرها 21 ألف عسكري وشرطي، وهو العدد الذي ترفضه السودان.

 

في سياق آخر ذكرت الأنباء أن الأمم المتحدة أبعدت 4 جنود بنجاليين من العاملين في قوات حفظ السلام التابعة لها في جنوب السودان؛ بسبب اتهامهم في فضيحة اغتصاب قاصرات في مدينة جوبا الجنوبية، وأضافت مصادر في الأمم المتحدة أن أحد هؤلاء الجنود تم إبعاده إلى بلده بعد اتهامه باعتداء جنسي على قاصر، فيما تم إبعاد الـ3 الآخرين بتهمة عدم تطبيق قواعد الأمم المتحدة بالامتناع عن التبليغ بالوقائع التي ذكرت المصادر أن هناك شكوكًا في أنهم كانوا على علمٍ بها.

 

يشار إلى أن جنوب السودان به أكثر من 11 ألف جندي وشرطي من حوالي 70 دولةً ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام لمراقبة تنفيذ اتفاق السلام الذي تم توقيعُه في يناير 2005م لإنهاء الحرب الأهلية في الجنوب.