نيروبي، مقديشو- وكالات الأنباء

دعت مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال إلى الإسراع بجمع المساعدات لتمويل قوة لحفظ السلام في الصومال، وجاءت الدعوة- التي صدرت خلال اجتماع للمجموعة في العاصمة الكينية نيروبي- دعمًا للقرار الدولي 1725 الذي يدعو إلى نشر قوات حفظ سلام أفريقية في الصومال.

 

كما تمثل هذه الدعوة استجابةً لطلب الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف، والذي أعلن عنه أمام المشاركين في جلسة مغلقة من الاجتماع الذي عُقد أمس الجمعة 5/1/2007م، وشارك فيه ممثلون عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والحكومة الانتقالية الصومالية.

 

وشنَّ الرئيس الانتقالي هجومًا حادًّا على اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، داعيًا إلى تقديم الدعم المالي والفني للحكومة الانتقالية؛ لتلبية الاحتياجات الإنسانية والمساعدة على إعادة إعمار البلاد.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن السفير سمير حسني- رئيس وفد من جامعة الدول العربية- قوله إن اجتماع نيروبي أكد أهمية استمرار عملية المصالحة بين جميع الفصائل الصومالية عدا "المتشدِّدين والجهات التي تمارس العنف"، كما أشار إلى أن الاجتماع أكد أهمية إحلال قوات أفريقية محلَّ القوات الإثيوبية المتواجدة حاليًا في الأراضي الصومالية، موضحًا أن كينيا أبدت استعدادَها لإرسال قوات، كما جرت مناقشات مع جنوب أفريقيا وغانا وموزمبيق ونيجيريا لإرسال قوات.

 

وكانت جامعة الدول العربية قد دعت إلى الحوار بين مختلف الأطراف الصومالية بما فيها المحاكم الإسلامية؛ باعتبارها جزءًا فاعلاً وأساسيًّا في الوضع الصومالي الحالي، كما تدعو الجامعة إلى خروج قوات الاحتلال الإثيوبية من الصومال، وهو الموقف الذي خرجت عنه مصر عندما ذكر بيان رسمي أن مصر "تتفهَّم" التدخل العسكري الإثيوبي في الصومال، وذلك عقب لقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الإثيوبي سيوم مسفن في شرم الشيخ قبل يومين.

 

ميدانيًّا أعلنت مصادر عسكرية في الحكومة الانتقالية بالصومال أن القوات الحكومية وقوات الغزو الإثيوبي تستعد لشنِّ هجوم كبير على المعقل الأخير لمقاتلي المحاكم الإسلامية، وهو منطقة رأس كمبوني الواقعة في الشريط الحدودي الجنوبي المحاذي لكينيا، والذي كان قد لجأ إليه قادة وقوات المحاكم بعدما أخلَوا مدينة قيسمايو الاستراتيجية الواقعة جنوب البلاد بعد زحف قوات الاحتلال الإثيوبي إليها تجنبًا لتداعيات الصدامات العسكرية التي كانت متوقعةً في حالة استمرار وجود المحاكم بالمدينة.

 

ويشار في هذا السياق إلى أن السفن الحربية الأمريكية لا تزال تراقب سواحل الصومال لمنع عناصر المحاكم من الخروج من البلاد عبر المحيط الهندي في إطار الدعم الأمريكي المقدَّم للحكومة الانتقالية وقوات الغزو الإثيوبية، والذي يأتي ضمن الاستراتيجية الأمريكية لضرب التيار الإسلامي في مختلف أنحاء العالم.