مقديشو- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

لقي جنديان مصرعهما وأصيب 3 آخرون وأحد الضباط من قوات الاحتلال الإثيوبية في الصومال بعدما أطلق عليهم أحد عناصر اتحاد المحاكم الإسلامية النارَ في كمين أعدَّه لهم قرب موقع عسكري تابع لقوات الاحتلال الإثيوبية بمدينة جيليب القريبة من كيسمايو التي تقع على بُعد 500 كيلو متر جنوب العاصمة مقديشو.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن أحد المواطنين قوله: "كمن رجل للإثيوبيين في جيليب مرتين أمس وهاجمهم في المرة الأولى عند الفجر وجرح 3 جنود منهم، ثم هاجمهم في وقت لاحق خلال اليوم وقتل اثنين"، وذكر المواطن- الذي اشترط عدم ذكر اسمه- أن المقاتل قد لقي مصرعه بعدما أطلق عليه الجنود الإثيوبيون النارَ؛ مما أسفر أيضًا عن مصرع اثنين من المواطنين الصوماليين.

 

وقد تبنَّت المحاكم الهجوم، وقال المتحدث باسم المحاكم عبد الرحيم علي موداي: إن "الهجوم هو ما وعدنا به كتغيير في تكتيكنا في محاربة الإثيوبيين"، وقال إن المحاكم ترفض عرض العفو الذي تقدمت به الحكومة المؤقتة، متعهِّدًا بمواصلة القتال.

 

وأضاف في تصريحات لوكالة (رويترز): "لا يمكننا قبول العرض الحكومي بالاستسلام، إذا كان العالم يعتقد أننا متنا فعليهم أن يعلموا أننا على قيد الحياة وسننهض من تحت الرماد".

 

وكانت المحاكم قد أعلنت أنها سوف تبدأ في تنفيذ عمليات مقاومة ضد قوات الاحتلال الإثيوبية في البلاد، وأشار رئيس المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد إلى أن قواته أخلت المناطق التي تسيطر عليها حقنًا لدماء المواطنين الصوماليين، إلى جانب تغيير الخطط القتالية ضد الإثيوبيين والقوات التابعة للحكومة الانتقالية في الصومال.

 

ويؤكد الخبراء العسكريون أن المحاكم سوف تعتمد في الفترة المقبلة على مجموعة المقاتلين المتدرِّبين على عمليات القنص واستخدام العبوات المتفجرة بدلاً من أساليب القتال المباشر التي أثبتت عدم فاعلية في التصدي لقوات الغزو الإثيوبية؛ نظرًا لفارق القوة الكبير بين الجانبَين؛ حيث يتلقَّى الجيش الإثيوبي دعمًا ماليًّا وفنيًّا من الولايات المتحدة تقدَّر قيمته بملايين الدولارات سنويًّا وفق المصادر الأمريكية.

 

وفي إطار محاولات القوات الإثيوبية تتبع عناصر المحاكم في مختلف مناطق الصومال ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن بعض المروحيات العسكرية الإثيوبية قصفت نقطة تفتيش حدودية كينية عن طريق الخطأ؛ حيث سقطت عدة قذائف على الجانب الكيني من الحدود قرب بلدة هرهر بدلاً من قصف بلدة دوبلاي الصومالية الجنوبية، إلا أن أحد المسئولين الكينيين نفى أن يكون القصف قد ألحق أية أضرار بالأراضي الكينية!!

 

إلى ذلك دعا الرئيس الكيني مواي كيباكي كلَّ الأطراف في الصومال إلى ترك خلافاتهم جانبًا والبحث عن حلٍّ سياسيٍّ، وذلك بعد مباحثات مع نظيره الصومالي عبد الله يوسف في العاصمة الكينية نيروبي.