توجَّه حجاج بيت الله الحرام بمكة المكرمة إلى مزدلفة بعد نزولهم من جبل عرفات؛ ليبيتوا ليلتهم في مزدلفة ويستعدوا للذهاب إلى منى للبدء في رمي الجمرة الصغرى في أول أيام عيد الأضحى المبارك، ليتحللوا بعدها من إحرامهم التحلل الأصغر، وقد رددت جموع الحجاج صيحات التكبير لدى تدفقهم ببطء في طريقٍ واسعٍ ساطع الأنوار باتجاه مزدلفة.
وقد وصل عددٌ قياسي من الحجاج بلغ 1.65 مليون حاج من خارج المملكة العربية السعودية بزيادة 6% عن العام الماضي، وقد نشرت السعودية أكثر من 50 ألف رجل أمن في محاولةٍ لتجنب وقوع حوادث التدافع القاتلة أو هجمات للمعارضين للأسرة الحاكمة.
من جانبه حذَّر مفتي السعودية عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ في خطبةِ عرفة من تنظيم مظاهرات سياسية، ودعا المسلمين إلى الوحدة، وقال إن الحج ليس مكانًا لترديد الشعارات واتخاذ المواقف وتوجيه الشتائم، مضيفًا أنَّ العالم الآن مليء بالكراهية والشعارات القومية، وأضاف أن كل ما تقع عليه العين الآن هو القتل والدم والإرهاب بسبب صراعات إيديولوجية خاطئة.
ولم ترد تقارير عن حدوث أي مشكلاتٍ أمنيةٍ أو صحية تُذكر، كما أكدت السلطات الصحية السعودية أنها لم ترصد أية أوبئة أو أمراض قد تُهدد سلامة الحجاج، أو تُؤثر على السير العادي لشعائر الحج.