![]() |
|
غسان مصطفى الشامي |
بقلم: غسان مصطفى الشامي
اعتبر مراقبون أن 2006م، عام أسود في تاريخ انتشار الأسلحة النووية بالعالم، حيث شهد عددًا من التجارب النووية في إيران وكوريا الشمالية، فيما أشار "مارك فيتز باتريك" من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية إلى أن العام 2006م، هو عام سيئ على صعيد مكافحة انتشار الأسلحة النووية في العالم، مبديًا تشاؤمه حول العام الجديد 2007م، ومستقبل انتشار الأسلحة النووية في العالم.
ويبدو أنَّ العام الجديد لم يكن أفضل من سابقيه، ولا سيما أنَّ البشائرَ بدأت تطفو على السطح، أولها القدرات النووية للكيان الصهيوني، والتي تهدد المنطقة العربية، فما أطلقه رئيس حكومة الكيان إيهود أولمرت حول قدرات الصهاينة النووية، لم يكن زلة لسان، فالكيان يواصل يوميًّا إدخال تطويرات على قدراته النووية؛ الأمر الذي يُلقي بتأثيراته وظلاله على شعوب المنطقة العربية، كما يُؤثِّر على السياسات المتبعة من أجل الحدِّ من التسلح النووي، ومنذ مطلع ستينيات القرن الماضي يعمل الصهاينة على التكتيم حول برنامجهم النووي، إذ يحرض قادتهم على ترديد لازمة ثابتة لن تكون "إسرائيل" البادئة بإدخال الأسلحة النووية إلى الشرق الأوسط.
* أما عالمنا اليوم ومجتمعه الدولي فهو يُدرك مدى امتلاك "إسرائيل" لأسلحة نووية، ومع ذلك يتجاهل العالم "إسرائيل" وبرنامجها النووي الذي يُشكِّل خطرًا كبيرًا على الشعوب العربية، أما تجربة إيران فلن يتجاهلها العالم، بل ويعمل على إضعافها من خلال فرض العقوبات الدولية على إيران بهدف لجم إيران عن المضي قدمًا في تجاربها النووية.
* فيما يُقدِّم العالم الغربي مساعدات كبرى لدولة الكيان "الإسرائيلي"، تساعدها على التمسك بسياسة الغموض النووي، فهي تنكر ظاهرًا امتلاك "إسرائيل" أسلحة نووية، وتسهم ضمنًا من تمكين الغرب من استخدام هذا السلاح بمجرَّد عدم إخضاعها لضوابط معاهدة الحدِّ من انتشار الأسلحة النووية التي لم توقعها "إسرائيل".
وفي زيارة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" إيهود أولمرت لواشنطن، قدَّم هديةً خاصةً للرئيس بوش، وهي عبارة عن كتابٍ يُوثِّق قصف سلاح الجو "الإسرائيلي" للمفاعل النووي العراقي، حمل الكتاب عنوان "تموز يشتعل" لمؤلفه الصحفي "الإسرائيلي" شلومو تكديمون، فيما يصف المداولات التي جرت في "إسرائيل" وفي أمريكا، إبان المرحلة التي سبقت قصف المفاعل النووي، بما ذلك الوثيقة الاستخبارية الأمريكية التي أكدت صحة المعلومات التي عرضتها "إسرائيل" حول المخططات النووية العراقية.
أما في عالم الإجرام، فإسرائيل مشهود لها بالإجرام، وأينما وجدت "اسرائيل" يذكرك الاسم بالجرائم التي ارتكبها الكيان بحقِّ الأطفال والنساء والشباب، فضلاً عن التخريب والتدمير في الأرض وانتهاك العرض، فقد تمَّ إلقاء القبض على عدد 250 جنديًّا صهيونيًّا، و25 مشتبهًا، يقومون بسرقة صواريخ وقنابل وأسلحة من معسكرات الجيش "الإسرائيلي" وبيعها وتهريبها إلى عددٍ كبيرٍ من مجرمي العالم، بهدف ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعوب العالم.
* وأكد تقرير "إسرائيلي" على أنَّ العام 2006م، كان عامًا سيئًا على الشعب اليهودي، حيث تقف على رأس العام الضربات التي تلقاها الشعب اليهودي وفقًا لتقرير حرب لبنان الثانية، والهزيمة التي ألحقتها المقاومة الإسلامية بالدولة العبرية، وأنَّ هذه الهزيمة أدَّت إلى ازدياد ضعف الجاليات اليهودية في العالم، فيما أشار التقرير إلى أن عدم نصر "إسرائيل" في هذه الحرب أقلق مضاجع اليهود في ضوء علاقاتهم بالأقلية الإسلامية والأوساط اللاسامية في المحيط الذين يعيشون فيه ويضاعف من إحساسهم بالقلق من تهديدات الإسلام الراديكالي، كما يؤكد التقرير أن تقدم المخططات النووية الإيرانية، تعمل على تعزيز الإسلام المتطرف، وأشار التقرير إلى عدم ازدياد تعداد
