بغداد- وكالات الأنباء
شهد العراق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا كبيرًا في مستويات العنف في البلاد؛ حيث قال جيش الاحتلال الأمريكي إن ثلاثة من جنوده قد قُتِلوا في العراق في وقتٍ حصد فيه العنفُ عشرات العراقيين، على صعيدٍ آخر قامت قوات الاحتلال البريطانيَّة بنسف مركز للشرطة في مدينة البصرة بعد ورود معلوماتٍ تُفيد باعتزام ضباطٍ عراقيين البدء في عملية إعدام جماعي لنحو 178 معتقلاً عراقيًّا داخل المركز.
ونقلت وكالات الأنباء بيانًا للجيش الأمريكي قال فيه إنَّ جنديًّا قد لقي مصرعه يوم الإثنين عندما انفجرت عبوة ناسفة قُرب وحدة للقوات الأمريكية كانت تقوم بدورية في جنوب بغداد، وأكد بيانٌ آخر أن جنديَّيْن قُتِلا يوم الأحد متأثرَيْن بجراحٍ كانا قد أصيبا بها في عمليات في محافظة الأنبار غرب العراق.
وطبقًا لتلك الأرقام يرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الأمريكي خلال الشهر الحالي إلى 85 جنديًّا، ومنذ الغزو في العام 2003م إلى 2968 قتيلاً؛ وذلك استنادًا إلى إحصائيات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
على مستوى آخر شَهِدَ العراق المزيدَ من أعمال العنف، كان أكثرَها عُنفًا هجومٌ انتحاريٌّ وقع في شارع تجاري في منطقة الجديدة ببغداد مُوقِعًا 10 قتلى و15 جريحًا، وفي حي الطالبية إلى الشمال الشرقي من بغداد قُتِلَ شخصان وأصيب 20 آخرون عندما فجَّر انتحاريٌّ حزامًا ناسفًا في حافلة صغيرة، بينما لقي 3 من رجال الشرطة مصرعهم وجرح 3 آخرون في تفجير انتحاري ثالث قرب نقطة تفتيش في الرمادي بمحافظة الأنبار.
وفي المحاويل جنوب بغداد قُتِلَ ضابطٌ برتبة مقدم وأصيب 3 آخرون من رجال الشرطة في إطلاق نار من سيارة متحركة، كما قَتَل مسلَّحون مدنيًّا بعد أنْ هاجموا منزلَه في منطقة المسيب الواقعة على بُعد 60 كيلو مترًا جنوب العاصمة بغداد.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني في مدينة البصرة قالت القوات البريطانيَّة إنها اقتحمت مركز الجرائم الكبرى في المدينة وقتلت 7 مسلحين، ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن الرائد تشارلي بروبريدج أن مسلحين مجهولين فتحوا النار من أزقَّة مجاورة على رتلِ دبابات، فردَّت عليهم بالمثل، فأردتهم قتلى قبل أنْ تسيطر على المبنى وتسوِّيه أرضًا بالديناميت، بعد أنْ تحوَّل إلى "وكرٍ للإجرام" بحسب القوات البريطانية، ثم تنقل 127 معتقلاً، بعضهم عليهم آثار جروح لم يعرَف بعد إن كانت ناتجةً عن تعذيب أو لا إلى مركز شرطة آخر.
وأوضح الجيش البريطاني أن الاقتحام تم بعد وصول معلومات تؤكد عزمَ ضباط عراقيين البدء في إعدام 178 معتقلاً عراقيًّا داخل المركز، وذلك مع قرب تسلُّم الملف الأمني في البصرة من البريطانيين للقوات العراقيَّة.
![]() |
|
الرئيس العراقي جلال الطالباني |
على صعيدٍ آخر احتجَّ الرئيس العراقي جلال الطالباني على قيام القوات الأمريكية باعتقال دبلوماسيَّيْن إيرانيَّيْن اثنين اعتُقلا خلال مداهماتٍ استهدفت عددًا من الإيرانيين يُشتَبه في تخطيطهم لشنِّ هجمات على قوات الأمن العراقيَّة، وقال الناطق باسم الرئيس العراقي إنَّه "غاضب لما حصل"، خاصةً أن الدبلوماسيَّيْن قَدِما إلى بغداد بطلب منه.
من جانبها انتقدت إيران الخطوة ووصفتها بأنها لا تتوافق مع القوانين الدوليَّة، وأنَّ من شأنها أنْ تؤدِّي إلى نتائج خطيرة.
وقد أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن عددًا قليلاً من الدبلوماسيين الإيرانيين كانوا ضمن من احتُجزوا في بادئِ الأمر خلال المداهمات، غير أنَّهم سُلِّموا للسلط
