إعداد: حسين التلاوي
كانت الحرب الإثيوبية على الصومال هي الخبر الأكثر سيطرةً على عناوين الصحف الصادرة حول العالم اليوم الإثنين 25/12/2006م، وقد تابعت الصحف أنباء المعارك المشتعلة في الصومال مع خط تأييد ضمني في عددٍ من الصحف لإثيوبيا على الرغم من أنها قوات احتلال، وهو ما يرجع إلى أنَّ المنافسَ لها هو المحاكم الإسلامية صاحبة المرجعية الإسلامية.
لكن قبل الحديث عن الأزمة الصومالية والغزو الإثيوبي نُلقي نظرةً على بعض مما ورد في الصحف العالمية بشأن الاعتقالات التي تمَّت أمس في صفوف الإخوان المسلمين، فقد نشرت الـ(واشنطن بوست) والـ(نيويورك تايمز) الأمريكيتان تقريرًا أعدته وكالة أسوشيتد برس ورد فيه أن أحد المسئولين الأمنيين المصريين- الذي رفض الكشف عن اسمه- قال إنَّ السلطات المصرية اعتقلت 5 أشخاصٍ من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وصادرت العديد من الأوراق وأجهزة الحاسب الآلي، ونقل التقرير عن رئيس تحرير موقع (إخوان أون لاين) عبد الجليل الشرنوبي تأكيده أن السلطات أغلقت 4 من دور الطباعة والنشر الإسلامية واعتقلت اثنين من المسئولين فيها إلى جانب عددٍ من العاملين، لكنه توقَّع أن تُفرج السلطات عن بعضهم بعد إجراء تحقيقاتٍ أولية لعدم ارتباطهم بالجماعة، كما أشار التقريرُ إلى أنَّ الاعتقالاتِ شملت 3 آخرين من أعضاء الجماعة.
![]() |
|
الأستاذ محمد مهدي عاكف |
وأوضح التقرير أنَّ فضيلةَ المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف أدان تلك الحملات الأمنية ضد الجماعة، واصفًا إياها بأنها "حملة اعتداءات قمعية إرهابية"، وأضاف التقرير الصحفي أن تلك الاعتقالات تأتي بعد اعتقال 140 من أعضاء الجماعة قبل أيام من بينهم عدد من القيادات بعد العرض الذي قام به 50 من طلاب الإخوان في جامعة الأزهر، وفي النهاية أورد التقرير نبذة عن الجماعة قال فيها إنها جماعة تتبع النهج السلمي وتتمتع بعددٍ كبيرٍ من النواب في البرلمان المصري لكنها في الغالب تعاني من حملات اعتقال تستهدف أعضاءها بين كل فترةٍ وأخرى.
أما الـ(يديعوت أحرونوت) الصهيونية فقد أوردت خبرًا صغيرًا جدًّا عن الاعتقالات قالت فيه إن مصادر أمنية أعلنت عن تلك الاعتقالات، لكنها لم تُورد أية تفاصيل عمَّا جرى، مشيرةً إلى أنها تأتي بعد حملة أخرى تمَّ فيها اعتقال 140 من أعضاء الجماعة.
وفي الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية ورد تقرير أشار إلى العمليات الميدانية الدائرة في الصومال وإعلان إثيوبيا أنها في حالة حرب رسميًّا مع المحاكم الإسلامية، لكن مجموعة من النقاط كانت لافتةً في تقرير الجريدة الأولى منها هي وصفها الحكومة الإثيوبية بـ"المسيحية"، في إشارةٍ إلى البعد الديني للصراع بين المحاكم "الإسلامية" في الصومال وقوات إثيوبيا "المسيحية"، أما النقطة الثانية فكانت تأكيد التقرير أنَّ إثيوبيا أرسلت قواتها إلى الصومال بدعمٍ أمريكي وصفته بـ"الضمني" لمنع زيادة شعبية وسيطرة المحاكم الإسلامية في الصومال عن القدر الذي عليه حاليًا، وهو ما تتشارك فيه إثيوبيا والولايات المتحدة، حيث تقول الجريدة إن الحكومةَ الإثيوبية تخشى أن يؤدي انتصار المحاكم في الصومال إلى تصاعد صوت المسلمين في البلاد.
كذلك في تناوله لأطراف الصراع في الصومال حاليًا، قالت التقرير إن المحاكمَ الإسلاميةَ برزت بقوةٍ في الفترة الأخيرة، وسيطرت على العاصمة الصومالية مقديشيو وعدد من المناطق في الوسط والجنوب بالصومال، وأكد أنَّ ذلك أدَّى إلى إرساء نوعٍ من القانون في تلك المناطق بعد الفوضى التي كانت سائدةً فيها بسبب الحرب الأهلية التي اندلعت في البلاد العام 1991م، بينما ذكرت أن قوات الحكومة الانتقالية منقسمةً على نفسها؛ حيث كانت تابعةً للع
