الخرطوم، طرابلس- وكالات الأنباء
في مؤشرٍ على اتجاه أزمة دارفور للتسوية برعاية دولية، أعلن مدير إدارة السلام في وزارة الخارجية السودانية الصادق المقلي أنهم سيجتمعون غدًا الثلاثاء 26/12/2006م للبدء في تطبيق المرحلة الأولى من توسيع بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي الموجودة حاليًا في دارفور بحيث تشمل قوات تابعة للأمم المتحدة.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن المقلي قوله إن الاتفاق على توسيع مهمة حفظ السلام فى دارفور يظهر أنَّ بلاده متمسكة بالسلام، لكنه أشار إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حول حجم القوة.
وكان المقلي قد أكد أن الرسالةَ التي وجهها الرئيس السوداني عمر البشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته كوفي عنان بشأن اقتراح عنان لنشر قوات سلام مشتركة بدارفور كان إيجابيًّا، ومن شأنه أن يُسهم في دعم الأمم المتحدة لقوات الاتحاد الأفريقي لحل الصراع في الإقليم ودعم عملية السلام لكنه رفض الكشف عن مضمون الرسالة قبل وصولها إلى عنان، وكان عنان قد قال إنه يعتقد أن السودان على وشك أن يقبل بنشر قوات حفظ سلام دولية مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور؛ حيث أشار إلى أنه وصلت تقارير مشجعة بهذا الشأن من مبعوث الأمم المتحدة للسودان أحمدو ولد عبدالله بعد ملاقاته البشير في العاصمة السودانية الخرطوم مؤخرًا.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارًا برقم 1706 دعا فيه إلى نشر قوات دولية في دارفور إلا أنه اشترط موافقة الحكومة السودانية التي رفضت بسبب اعتبارات تتعلق بإمكانية تسلل عناصر تنظيم القاعدة إلى الإقليم لقتال القوات الدولية المفترض نشرها وبخاصة الأمريكية منها إلى جانب نظر المجتمع السوداني لتلك القوات الدولية على أنها قوات احتلال، وتقدم السودان اقتراحًا بديلاً بنشر قوات دولية تحت قيادة الاتحاد الأفريقي، وهو الاقتراح الذي شهد في الفترة الأخيرة بوادر تقدم نحو تطبيقه.
إلا أن الوضع الميداني، أسفر القتال الدائر بين متمردي دارفور والقوات الحكومية بالقرب من بلدة كتم الشمالية عن مقتل 7 أشخاص، ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد القياديين في صفوف متمردي جبهة الخلاص الوطني أمس قوله إن قوات التمرد نجحت في إسقاط طائرتي هليكوبتر عسكريتين في المنطقة، وقال: "هاجمت القوات الحكومية والجنجويد مواقعنا ثم هاجموا قرية فقتلوا 5 رجال وامرأتين"، زاعمًا أن الحكومة والقوات المتحالفة معها المعروفة باسم "الجنجويد" هاجموا مواقع للمتمردين بالقرب من كتم قبل 3 أيامٍ وقرية الجوبا التي تبعد 16 كيلومترًا شرقي كتم يوم الجمعة الماضي، وفي بيان تلقت (رويترز) نسخة منه قال عصام الدين الحاج القيادي في صفوف المتمردين إن قوات التمرد أسقطت طائرتي هليكوبتر خلال الاشتباكات الأخيرة.
وأكد الجيش السوداني وقوع تلك الاشتباكات، نافيًا مهاجمة القرية أو سقوط الطائرتين، وقال متحدث باسم الجيش "لم نستخدم أي طائرات هليكوبتر أو طائرات حربية خلال الاشتباكات، وبهذا لم يكن بمقدورهم طبعًا إسقاط أي منها"، وأقرَّ بسقوط 4 قتلى في صفوف قواته وإصابة ما بين 20 و25 جنديًّا آخرين، وأضاف أن جبهةَ الخلاص الوطني "فقدت عددًا كبيرًا من جنودها ومركباتها وتراجعت في نهاية الأمر".
![]() |
|
الرئيس التشادي إدريس ديبي |
وفي سياقٍ متصلٍ بتداعيات العنف الميداني في دارفور على الدول المجاورة، وَقَّعَ الرئيس التشادي إدريس ديبي وقائد متمردي الجبهة المتحدة للتغيير محمد نور عبد الكريم أمس اتفاق سلام في طرابلس بعد وساطة قادها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار من الجانبين ووقف كل الأعمال العدائية وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين والعفو العام عن جب
