طهران، عواصم عالمية- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

نددت إيران بالقرار الدولي رقم 1737 الذي يقضي بفرض عقوبات عليها بسبب نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم- والتي يسميها الغرب "الأنشطة النووية الحساسة"- ووصفت القرار بأنه "غير شرعي" و"غير عادل"؛ حيث قال المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة جواد ظريف: إن القرار قد يدفع بلاده إلى إعادة النظر في عضويتها في المعاهدة الدولية للحدِّ من انتشار الأسلحة النووية.

 

وانتقد ظريف- في تعليقه على القرار الدولي الذي صدر أمس السبت 23/12/2006م- ازدواجية المعايير التي تعامل بها مجلس الأمن مع الملفَّين النووي الإيراني ونظيره الصهيوني، قائلاً إنه "لا مجالَ للنقاش في أن الأسلحة النووية في أيدي النظام الإسرائيلي صاحب السجلّ منقطع النظير من عدم الالتزام بقرارات مجلس الأمن تمثل تهديدًا خطيرًا بصورة فريدة للأمن والسلام العالميين والإقليميين".

 

وأضاف أن "الحكومات التي دفعت المجلس لاتخاذ إجراءات عقابية بلا أساس ضد البرنامج النووي السلمي لإيران هي نفسها التي منعت المجلس بصورة منتظمة من اتخاذ أي تحرك لدفع النظام الإسرائيلي تجاه إخضاع نفسه للقواعد التي تحكم نظام منع الانتشار النووي" في إشارةٍ إلى عرقلة الغرب مشروع قرار قدمته إيران يطالب مجلس الأمن الدولي فيه بالضغط على الكيان الصهيوني لفتح منشآته النووية أمام المفتشين الدوليين، بعد اعتراف رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت بامتلاك أسلحة نووية.

 

 الصورة غير متاحة

 علي لاريجاني

كما أعلن كبير المفاوضين النوويين في إيران علي لاريجاني أن بلاده ستبدأ تركيب 3000 جهاز طرد مركزي في محطة تخصيب اليورانيوم في مفاعل ناتانز النووي؛ اعتبارًا من اليوم الأحد في ردٍّ فوري على قرار مجلس الأمن، وقال في تصريحاتٍ لجريدة (كيهان) الإيرانية: "سنبدأ أعمال التركيب في منشأة ناتانز اعتبارًا من يوم الأحد".

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر أمس قرارًا يفرض عقوباتٍ على إيران تتضمن منع أية دولة من تسليم إيران أو بيعها أو التحويل إليها مباشرةً أو بصورة غير مباشرة أية معدات أو تجهيزات أو تكنولوجيا يمكن أن تسهم في نشاطات إيران في المجالَين النووي والصاروخي، وذلك حتى توقف إيران نشاطات تخصيب اليورانيوم.

 

وقد رحَّبت الولايات المتحدة بالقرار وطالبت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بالتطبيق الفوري للعقوبات، ودعت في بيان لها دول العالم إلى المشاركة في تطبيق القرار، قائلةً إن القرار "يمثِّل إشارةً قويةً للحكومة الإيرانية التي عليها أن تقبل بالتزاماتها الدولية، وتعلِّق أنشطتها النووية الحساسة، وتوافق على طريق المفاوضات المقترح عليها من الولايات المتحدة وشركائها في مجلس الأمن قبل ستة أشهر".

 

بينما اتهم السفير الأمريكي لدى مجلس الأمن الدولي أليخاندرو وولف إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وحذَّر إيران من عدم تنفيذ التزاماتها الدولية وفق المعاهدة الدولية للحدِّ من انتشار الأسلحة النووية، مؤكدًا عزْمَ بلاده على طلب فرض عقوبات إضافية إذا لم تلتزم إيران بالقرار الدولي.

 

 الصورة غير متاحة

 طهران أكدت مرارًا استمرارها في برنامجها النووي