مقديشيو- عبد الرحمن يوسف
دخلت الحرب الجاريَّة حاليًا بين قوات اتحاد المحاكم الشرعيَّة الإسلاميَّة والقوات الإثيوبيَّة الغازية يومها الخامس، وسط أنباءٍ عن اقتراب المحاكم الإسلاميَّة من مدينة بيداوا التي تتخذ منها الحكومة الصوماليَّة الضعيفة مقرًّا لها.
وبينما تحتدم المعارك حاليًا على خطوط القتال الأمامية تتقدَّم قوات المحاكم الإسلاميَّة إلى منطقة إيدالي الإستراتيجيَّة المهمة والقريبة من بيداوا بنحو ثماني كيلومترات نحو عاصمة الحكومة الانتقاليَّة، وأكَّد مصدر عسكري خاص بالمحاكم أنَّ القوات الإثيوبيَّة شنَّت ثلاث هجمات الليلة الماضية على منطقة إيدالي التي سقطت من يدها قُبَيْل يومَيْن، غير أنَّ قوات المحاكم تمكَّنَتْ من صد هذه الهجمات وإلحاق خسائر كبيرة بالقوات الإثيوبيَّة.
وأكد شاهد عيان آخر في مدينة بيداوا ذاتها لـ(إخوان أون لاين) أنَّ ثلاثة مُصابين من الجنود الإثيوبيين قد نُقِلُوا إلى مستشفى بيداوا الذي تطوقه القوات الإثيوبيَّة منذ بداية المعركة الجارية منذ خمسة أيام.
من جهةٍ أخرى دعا مسئول أمن المحاكم الإسلاميَّة الشيخ يوسف محمد سياد المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى المشاركة في الجهاد ضد القوات الإثيوبيَّة التي غزت الصومال، منددًا بما وصفه بـ"صمت العالمَيْن العربي والإسلامي إزاء العمليات العسكريَّة الوحشيَّة التي تُمارسها القوات الحبشيَّة داخل الأراضي الصوماليَّة.
وخلال مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده اليوم السبت الموافق 23/12/2006م في العاصمة الصوماليَّة مقديشيو جدد المسئول الأمني الصومالي دعوته لـ"الجهاديين الإسلاميين في العالم الوصول إلى الصومال لقتال القوات الإثيوبيَّة إلى جانب المحاكم الإسلاميَّة".
على الصعيد الميداني تتواصل حاليًا عمليات استقبال المتطوعين في مراكز التدريب التابعة للمحاكم في العاصمة مقديشيو لنقلهم إلى جبهات الحرب ضد الغزاة الإثيوبيين؛ حيث قدم ليلة أمس الجمعة حوالي ألف متطوِّعٍ معظمهم من طلبة المدارس والجامعات التي أجَّلت الامتحانات النِّصف السنويَّة بسبب ظروف الحرب، وتم نقل هؤلاء إلى جبهتي دينوناي وإيدالي؛ حيث تدور حاليًا معاركٌ ضارية بين قوات المحاكم الإسلاميَّة والقوات الإثيوبيَّة.
وعلى الصعيد الميداني تشهد مدينة جالكاعيو الواقعة على بُعد 700 كيلومتر جنوب العاصمة مقديشيو تحركاتٍ عسكريَّة واسعة من جانب القوات الإثيوبيَّة التي وصلت إلى المدينة على متن مروحيَّاتٍ عسكريَّةٍ لفتح جبهة حرب جديدة ضد المحاكم الإسلاميَّة.
وقد تمَّ منْع الصحفيين هذا الصباح من الوصول إلى مطار المدينة الذي تحوَّل في الساعات القليلة الماضية إلى مطارٍ عسكريٍّ، وتتقابل قوات الطرفين في منطقة بنديرلي الواقعة على بُعد نحو 60 كيلومترًا جنوب جالكاعيو.
وفي هذا الأثناء بدأت مساجد الصومال في دعاء القنوت في جميع الصلوات؛ حيث يتضرع المصلون إلى الله ليهزم الإثيوبيَّين، كما دعا الأئمة الصوماليون جموعَ المواطنين إلى المشاركة في الجهاد ضد القوات الإثيوبيَّة الغازية.