إعداد: حسين التلاوي
يبدو أن الأمريكيين وجدوا أن الحرب في العراق غير كافية حتى أشعلوا "حرب الكلمات" حول ذلك البلد العربي المنكوب، وهو ما كان محور العديد من التقارير الواردة في صحف العالم اليوم الخميس 21/12/2006م، بالإضافة إلى الانقسامات الجديدة في العراق بين الشيعة أنفسهم، كما كانت هناك متابعاتٌ عديدةٌ للأزمة الحالية في الأراضي الفلسطينية.
ورد في الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية تعليق على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لـ(واشنطن بوست)، والتي قال فيها إن الأمريكيين لا يحققون النصر في العراق، لكنهم لا يخسرون، وقال الكاتب الصحفي جيم روتنبرج في تعليقه: إن بوش دعم "حرب الكلمات" المستعرة حول العراق؛ حيث أضاف تعبيرًا جديدًا إلى قائمة التعبيرات الخاصة بالحرب، وهو "لا نكسب ولا نخسر" لينضمَّ إلى تعبيرات مثل "تم إكمال المهمة" و"خطة للنصر" و"لا جدال في أننا ننتصر".
ويؤكد الكاتب أن ذلك التعبير الجديد يأتي في إطار ما سماه بوش من قبل بـ"البحث عن طريق جديد نحو العراق"، ويورد التقرير بعد ذلك تعليق أستاذ العلوم السياسية في جامعة ديوك كريستوفر جيلبي على تصريحات بوش، الذي ذكر فيه أن الرئيس الأمريك في موقف صعب؛ بسبب تعارض تصريحاته السابقة بشأن تحقيق تقدم في العراق، مع ما اكتشفه مؤخرًا من أنه لم يبق له إلا فرصة أخيرة؛ لذا يحاول أن يحدث توازنًا بين مواقفه السابقة والواقع الحالي.
أما المحللة السياسية في معهد لكسينجستون لورين تومسون فتقول إن الحرب ضد من أسمتهم "المتمردين" تتطلَّب أن يعلن المرء على الدوام أنه في حالة انتصار؛ لأنه إذا لم يحقق النصر فإنه يكون في حالة الخسارة، ويعني هذا أن المحللة السياسية تقول إن بوش أخفق في تعبيره؛ لأنه إما أن يكون فائزًا أو خاسرًا، ويورد التقرير أيضًا تعليق الخبير اللغوي في الجريدة ويليام سافير، الذي ذكر أن تعبيرات بوش تعتبر "واقعية".
جورج بوش
الـ(جارديان) البريطانية تناولت أيضًا الوضع في العراق من زاوية بدء بوش التحرك في طريق الاستراتيجية الجديدة هناك، فتقول إن بوش في تصريحاته أمس أظهر أنه يؤيد إرسال المزيد من القوات للعراق؛ مما يدعم التوقعات بأن الأمريكيين قد يرسلون 30 ألف جندي في العام القادم لمهمة واحدة، وهي إنهاء العنف الطائفي الذي أكد بوش أنه يشعر بالصدمة للمستوى الذي وصل إليه، لكنَّ الجريدة تؤكد أن هناك العديد من القادة العسكريين الأمريكيين يرفضون إرسال المزيد من القوات للعراق، ومن بينهم قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط جون أبو زيد، الذي أكد أن ذلك سيزيد من حجم الاستياء تجاه القوات الأمريكية، واعتبرت الجريدة أن تصريحات بوش بالأمس تعبِّر عن وجود تغير في تفكيره تجاه العراق؛ حيث أكد أن تحقيق النصر "سيستغرق وقتًا أطول مما يأمل فيه"!!
الـ(واشنطن بوست) ألقت الضوء الصراع الدائر بين الشيعة فيما وصفته بـ"العراق الجديد"، وقالت إن هناك قوتَين أساسيتَين تتصارعان في العراق حاليًا، وهما المجلس الأعلى للثورة الإسلامية برئاسة عبد العزيز الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وتشير الجريدة إلى أن الصراع بين الجانبين قديم؛ حيث كانا يتصارعان على قيادة الشيعة في العراق قبل الغزو، أما الآن فكلاهما يتحكَّم في ميليشيات متهمة بتشكيل "فرق الموت" المسئولة عن العديد من جرائم العنف الطائفي في البلاد، وبعد ذلك تنتقل الجريدة إلى الفارق الرئيسي بين الاثنين، وهو أن الحكيم يبدو معتدلاً بينما يظهر الصدر متشددًا.
في البداية يتناول التقرير الموقف السياسي للحكيم فيقول إنه في البداية عارض الغزو الأمريكي، لكنه بعد ذلك بدأ في استخدام لغة "