مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلن اتحاد المحاكم الإسلامية بالصومال أنه على استعداد للعودة إلى المفاوضات مع الحكومة الانتقالية دون تحديد موعد معين، كما نفى ما أعلنته الحكومة الانتقالية من تكبُّد قوات المحاكم خسائر كبيرة في المواجهات التي وقعت أمس بين المحاكم من جهة والقوات الحكومية والأثيوبية من جهة أخرى.
وأكد رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ حسن عويس أن المحاكم توافق على استئناف المفاوضات مع الحكومة الانتقالية، لكنه لم يحدد موعدًا معينًا لذلك، وقلَّل- في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية لوي ميشيل أمس الأربعاء 20/12/2006م في العاصمة مقديشو- من إمكانية نشوب حرب واسعة النطاق، واصفًا المواجهات التي وقعت أمس بأنها "حوادث صغيرة".
من جانبه قال مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية لوي ميشيل: إن المحاكم والحكومة المؤقتة وافقا على استئناف المفاوضات، مشيرًا إلى أنهما وافقا أيضًا على وقف إطلاق النار، وأكد أنه تمت الموافقة على مذكرة تفاهم من 9 نقاط، تدعو إلى إيجاد تسوية للخلافات القائمة تتمُّ عن طريق التفاوض، على أن تبدأ تلك المفاوضات بدون شروط مسبقة، وأضاف أن المحاكم تخلَّت عن شرطها بانسحاب القوات الأثيوبية من الأراضي الصومالية قبل بدء المفاوضات، مرجِّحًا بدء المفاوضات الشهر المقبل.
وكان ميشيل قد أجرى محادثات في مدينة بيداوا مع رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد جيدي ووزير الإعلام علي جامع جنجلي، وأكد وزير الإعلام عقب المحادثات أن الحكومة الانتقالية توافق على استئناف المفاوضات، لكنها لن تعلن موقفها كاملاً إلا بعد سماع نتائج محادثات المبعوث الأوروبي مع المحاكم، موضحًا ضرورة وضع آلية لتنفيذ الاتفاقات الموقَّعة بين الجانبين، وزعم علي جامع جنجلي- في تصريحات لـ(الجزيرة)- أن المحاكم قامت بخرق الاتفاقات السابقة الموقَّعة بين الجانبين، مطالبًا بمحاسبة المسئولين عن تلك الانتهاكات، كما دعا المحاكم إلى وقف ما سماه هجومها الحالي على موقعين قرب بيداوا.
![]() |
|
قوات تابعة للمحاكم خلال معركة مع القوات الأثيوبية قرب بيداوا |
وكانت المناطق الجنوبية في الصومال قد شهدت أمس اشتباكاتٍ واسعةً بين قوات المحاكم من جهة والقوات الحكومية والأثيوبية من جهة أخرى، وأعلنت المحاكم أن الاشتباكات تفجَّرت بعدما قامت القوات الأثيوبية بشنِّ هجوم صاروخي على مواقع للمحاكم في بلدة بورهكبة، إلا أن المحاكم تمكَّنت من صدِّه، وسيطرت على موقع دينوناي التابع للحكومة الانتقالية، كما وقعت اشتباكاتٌ بين الجانبين في أيدال ومودامودي، لكنَّ الحكومة الانتقالية قالت إن المحاكم هي التي بدأت بالهجوم.
وقد أعلنت المحاكم أن هجومها أوقع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأثيوبية، التي أكد شهود عيان أن المحاكم حاصرتها في منطقتي أيدال ومودامودي، ونفت المحاكم ما أعلنته الحكومة الانتقالية من تكبُّد قوات المحاكم خسائر كبيرة في الأرواح، وشهدت هذه المعارك إقرارًا هو الأول من نوعه من جانب الحكومة الانتقالية بوجود قوات أثيوبية مقاتلة؛ حيث نفت الحكومة الانتقالية وأثيوبيا دومًا أن العسكريين الأثيوبيين الموجودين في الصومال مقاتلون، وكانا يصرَّان على أنهم خبراء يقدمون الاستشارات وخدمات التدريب لقوات الحكومة.
وأَضَرَّ وجود القوات الأثيوبية في الصومال بمحادثات السلام التي كانت قائمةً بين المحاكم والحكومة في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية جامعة الدول العربية؛ حيث يتناقض قبول الحكومة الانتقالية بالقوات الأثيوبية مع اتفاق السلام الذي وقَّعته قبل أشهر مع المحاكم الإسلامية في الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبَين، وهي المفاوضات التي اتفق الجا
