القاهرة- وكالات الأنباء

أعلن عدد من السجناء المصريين في سجن النقب الصهيوني إضرابًا عن الطعام؛ احتجاجًا على سوء المعاملة التي يتعرَّضون لها من إدارة السجن الواقع جنوب الكيان، والتي تتضمن مختلف أنواع الانتهاكات، إلى جانب منع الزيارة عنهم، منتقدين غياب الاهتمام الحكومي المصري بقضيتهم.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن محامي نادي الأسير الفلسطيني فواز شلودي قوله إنه زار بعض السجناء المصريين لدى الكيان الصهيوني واطَّلع على شكاواهم، ومن بينها النقص الحادّ في الملابس، الأمر الذي دفعهم إلى الاعتماد على المساعدات المقدَّمة من الأسرى الفلسطينيين، بالإضافة إلى حرمانهم من زيارة الأهل، على الرغم من أن ذويهم تقدَّموا عدة مرات للسفارة الصهيونية في القاهرة بطلبات لزيارتهم، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض دون الإعلان عن سبب ذلك الرفض.

 

كذلك أكد المحامي أن الأسرى اشتكوا من حرمانهم من الحديث مع عائلاتهم عبر الهاتف؛ حيث يوجد أسرى في السجن منذ عدة سنوات، إلى جانب منعهم من إرسال صور أو أشرطة فيديو مصوَّرة لعائلاتهم، وذكر شلودي أن الأسرى أعربوا له عن غضبهم الشديد جرَّاء تجاهل الحكومة المصرية لهم، مطالبين بأن يقوم أحد المسئولين المصريين بزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم، وتفعيل قضيتهم في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

 

وفي تعليق وزارة الخارجية على قضية الإضراب صرَّح نائب مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية السفير هشام خليل بأنَّ وزارة الخارجية قامت فور علمها بموضوع الإضراب بإرسال رسالة عاجلة للسفارة المصرية بالكيان الصهيوني للتعرف على حقيقة الوضع، مشيرًا إلى أنه تم تكليف السفارة المصرية بالتنسيق مع السلطات الصهيونية لإرسال مندوب عن السفارة لسجن النقب للتحقق من الأمر وصحَّة إضراب عدد من المصريين عن الطعام، ومعرفة التهم الموجَّهة لهم والتي تم اعتقالُهم بسببها والانتهاكات التي يعانون منها، وأوضح أن الصهاينة أبدَوا "حتى الآن" تعاونًا فيما يتعلق بمسألة إرسال المندوب.

 

ويوجد في السجون الصهيونية حوالي 55 سجينًا يتوزَّعون على سجون النقب وعسقلان، من بينهم 13 شخصًا تم اعتقالهم في قضايا أمنية تتراوح ما بين التسلل عبر الحدود وإدخال أسلحة للجانب الفلسطيني، بالإضافة إلى عدد من السجناء في قضايا جنائية، ومن بينها التهريب والعمل بدون تأشيرة، وتتناقض تلك الأرقام التي أكدها عدد من المصادر الدبلوماسية مع ما ذكره وزير الخارجية أحمد أبو الغيط من أن عدد السجناء المصريين في السجون الصهيونية لا يتجاوز 4 أفراد.