طهران، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

وجهت إيران دعوةً إلى مجلس الأمن الدولي لكي يتحرك لإجبار الكيان الصهيوني على التخلي عن أسلحته النووية، وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريفي- في رسالة وجَّهها اليوم الأربعاء 20/12/2006م إلى مجلس الأمن-: إن تلميح رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت بأن الكيان لديه أسلحة نووية "أزال أية ذريعة- إذا كانت هناك أية ذريعة على الإطلاق- لاستمرار المجلس في عدم اتخاذ إجراءات في وجه هذا التهديد الفعلي للسلم والأمن الدوليَّين".

 

وكان أولمرت قد ألمح إلى أن الكيان الصهيوني يمتلك أسلحةً نوويةً؛ حيث قال إن وصول إيران للسلاح لا يماثل وصوله إلى دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا و"إسرائيل"، إلا أن المتحدثة باسم مكتب رئيس الحكومة ميري إيسين نَفَت أن يكون تصريح أولمرت إقرارًا بامتلاك الكيان الأسلحة النووية، بينما زعم المتحدث باسم الخارجية الصهيونية مارك ريجيف أن أولمرت كان يقصد أن تلك الدول ديمقراطية، إلا أن الانتقادات الغربية لحالة الديمقراطية في روسيا تنفي أن يكون أولمرت قد تحدث عن تلك الدول من زاوية الديمقراطية.

 

 الصورة غير متاحة

 إيهود أولمرت

ودعا ظريفي- في رسالته لمجلس الأمن الدولي- إلى إجبار الكيان الصهيوني على التخلي عن الأسلحة النووية والانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي "دون إبطاء"، كما طالب الكيان بأن يضع على الفور كافة منشآته النووية "تحت النظام الشامل للضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية".

 

يشار إلى أن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية هانز بليكس قد أشار في يونيو الماضي إلى أنه من المعتقَد أن الكيان الصهيوني لديه حوالي 200 رأس نووي.

 

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك أن واشنطن تريد من مجلس الأمن أن يوافق هذا الأسبوع على مشروع قرارٍ يفرض عقوباتٍ على إيران؛ بسبب رفضها تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم، متوقعًا أن يحظى ذلك القرار بإجماع أعضاء المجلس.

 

وتنص المسودة التي طرحتها كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا على فرض حظر إجباري على الاتجار مع إيران في السلع المتعلقة ببرنامجيها النووي والصاروخي وفرض قيود مالية على الأشخاص والجهات التي تقوم بذلك، إلا أن روسيا تعارض ذلك وتطالب بأن يستثني مشروع القرار العمل في مفاعل بوشهر النووي الذي تقوم روسيا بمساعدة الإيرانيين في بنائه.

 

وفي تعليق على تلك التطورات نقلت وكالة (إنترفاكس) الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله إن مشروع القرار قد يمثِّل أساسًا لقرار نهائي يحظَى بتوافق الآراء بشأن الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن روسيا تسعى للتوصل إلى قرار يشجِّع الإيرانيين على العودة للمفاوضات وإبداء تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

ومن جانبه أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن إيران لن تقف مكتوفةَ الأيدي إذا فُرضت عليها عقوباتٌ دوليةٌ بسبب برنامجها النووي، معتبرًا منْعَ بلاده من التقدم في برنامجها النووي "عملاً عدوانيًّا"، وهدد بالرد عليه بالشكل المناسب.

 

وفي مؤتمر صحفي دعا الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته كوفي عنان مجلس الأمن الدولي لأن يبذل جهودًا من أجل حلِّ الأزمة الإيرانية من خلال التفاوض، محذِّرًا من العمل العسكري؛ حيث قال إن "العمل العسكري سيكون كارثةً".