بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
اتهم طارق الهاشمي- نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي العراقي- رئيسَ الوزراء البريطاني توني بلير بالتراجع عن مخططاتٍ سابقة للندن بإعلان جدول زمني لسحب القوات البريطانية من العراق تحت تأثير عملية "غسيل مخّ" من الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، من جهةٍ أخرى ارتفعت وتيرة العنف في العراق؛ حيث عثرت الشرطة العراقية على ما يزيد على 50 جثةً في العاصمة العراقية بغداد، بينما قتل 6 في بغداد صباح اليوم الأربعاء 20/12/2006م.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن الهاشمي قوله- أمام مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية في نيويورك-: إنه عندما تحدث إلى توني بلير قبل حوالي ثلاثة أشهر فإن رئيس الوزراء البريطاني أبدى تأييدًا لنداء الهاشمي بأن تحدِّد الولايات المتحدة وبريطانيا موعدًا للانسحاب من العراق، مضيفًا: "كنت قد أقنعته لِتوِّي، وهو وعَد أنَّه سيذهب لمناقشة الموضوع مع الرئيس بوش، لكنْ في نهاية اليوم ومما يبعث على الأسف فإن رئيسكم قام بنوعٍ من غسيل المخّ للسيد بلير".
![]() |
|
طارق الهاشمي |
وقال الهاشمي بعد كلمته أمام المجلس: إن بلير كان قد أبدى استعدادًا لدراسة إعلان انسحاب القوات البريطانية من العراق، وأضاف قائلاً: "هو وعدَني بنقل هذه الرسالة إلى بوش، وقال إنني سأؤيِّد ذلك"، وقال الهاشمي إن إعلان جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية والبريطانية والقوات الأجنبية الأخرى من العراق سيساعد في جمع شمل العراقيين من السُّنة والشيعة، مُلقيًا باللوم في التوترات الطائفية في العراق على التدخُّل الأجنبي هناك.
وفي ذات الإطار قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن العراق في حالة حرب أهلية، وينبغي للولايات المتحدة أن تحدِّد جدولاً زمنيًّا لسحب قواتها، وأضاف- في مقابلة مع برنامج (ساعة الأخبار مع جيم ليهرر) لشبكة تلفزيون (بي. بي. إس) الأمريكية-: "عدد الأشخاص الذين توفُّوا في العنف الطائفي يتجاوز 650 ألفًا، وفقًا لبعض الأرقام، عندما يكون لديك ذلك العدد الكبير من الأشخاص الذين توفُّوا نتيجةً لصراع يحدث فإن ذلك يمكن فقط تفسيره بأنه حربٌ أهلية".
|
|
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان |
وقال أردوغان: "أعتقد أن عدد القوات يتعين أن يتناقص تدريجيًّا"، وأشار إلى أن جيران العراق يواجهون مخاطر ضخمة، تجعلهم يهتمون بمنع الحرب الأهلية من الاتساع، وأنهم يريدون العمل مع الولايات المتحدة لضمان ألا يحدث ذلك، وأشار إلى كلٍّ من إيران وتركيا وسوريا في هذا الشأن.
وفي شأن الوضع الميداني الأمني والعسكري في العراق قال خبراء طبيون بالجيش الأمريكي أمس الثلاثاء 19/12 إن معدل الانتحار بين جنود الاحتلال الأمريكي في العراق قد تضاعف العام الماضي، مقارنةً بالعام السابق، ليعود إلى المستوى الذي كان عليه في العام 2003م؛ حيث قَتل 22 جنديًّا أمريكيًّا أنفسَهم في العراق في العام 2005م، أي بمعدل 19.9 لكل 100 ألف جندي، وفي العام 2004م كان المعدل 10.4 لكل 100 ألف جندي، فيما كان الرقم في عام الغزو 2003م 18.8 لكل 100 ألف، ولكنَّ هذه الأرقام أيضًا تقتصر على الجيش، ولا تشمل أفراد الأفرع ال
