بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء

ظهرت التوصيات الخاصة بمؤتمر المصالحة الوطنية العراقية الذي اختتم أعماله رسميًّا يوم الأحد الماضي دون مستوى التطلعات التي كانت معقودةً على هذا المؤتمر الذي قاطعته عدد كبير من القوى النافذة من السُّنة والشيعة في العراق، من جهة أخرى اعترف تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية بتزايد مساحة العنف في العراق، وزيادة مساحة العمليات التي تستهدف قوات الاحتلال الأمريكية هناك، يأتي ذلك بينما أدى روبرت جيتس اليمين الدستوري ليصبح رسميًّا وزيرًا للدفاع في الولايات المتحدة.

 

وطبقًا لما نقلته قناة (الجزيرة) الفضائية عن توصيات المؤتمر، فقد ركزت على ضرورة مراجعة الدستور العراقي وحل الميليشيات وصرف رواتب ضباط الجيش العراقي السابق, ووضْع جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية، بالإضافة إلى إلغاء قانون اجتثاث البعث الذي يحظر على الأعضاء السابقين في حزب البعث تولِّي الوظائف العامة أو العسكرية.

 

 الصورة غير متاحة
 
وقال الناطق باسم المؤتمر وعضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي نصير العاني: إن "عملية المصالحة صعبة, لكن المناقشات في المؤتمر كانت صريحةً وكانت النوايا طيبةً", مشدِّدًا على أنه إذا لم تضع الحكومة توصياته موضع التنفيذ فسيكون المؤتمر مثل غيره من المؤتمرات بلا نتيجة، وفي هذا الصدد يشار إلى أن توصيات المؤتمر غير ملزمة للحكومة العراقية.

 

وأضاف العاني أن مؤتمرات أخرى لمواصلة الحوار سوف يتم عقدُها, مشيرًا إلى أن المؤتمر المقبل سوف يعقد خلال شهرين بمشاركة واسعة من ممثلي الجماعات المسلَّحة التي تريد الانضمام إلى العملية السياسية الجديدة في العراق.

 

على الصعيد الميداني تجددت أعمال العنف في كافة أنحاء العراق؛ مما أوقع العديد من القتلى والجرحى، وكانت أبرز هذه العمليات في العاصمة بغداد؛ حيث انفجرت سيارة مفخخة بسوق العلوة الواقع في حي يغلب عليه العرب السُّنة, مما أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين، وذلك طبقًا لمصدر أمني عراقي.

 

على صعيد آخر متصل أعلن رئيس الهلال الأحمر العراقي مازن سلوم أن 17 من موظفي الجمعية الذين اختُطفوا قد أُطلق سراحهم، وقال إن المختطفين لا يزالون يحتفظون بـ19 شخصًا آخرين، مضيفًا أن معظم الذين أطلق سراحهم هم من الحراس والعمال وكبار السن.

 

من جهته أعلن الجيش الأمريكي في بيان له عن مقتل أحد جنوده وإصابة آخر في حادث تعرضت له سيارتهما العسكرية في بغداد، وطبقًا للبيان فإن سيارتهما المدرَّعة من طراز برادلي قد انقلبت أثناء مهمة أمنية على طريق يقع شمال العاصمة؛ ليرتفع بذلك عدد القتلى الأمريكيين في العراق إلى 64 على الأقل في شهر ديسمبر الجاري, فيما وصلت حصيلة قتلى جيش الاحتلال الأمريكي إلى 2947 قتيلاً منذ غزو العراق في مارس من العام 2003م.

 

وعلى الجانب الآخر من الأطلنطي وفي واشنطن أدى وزير الدفاع الأمريكي الجديد روبرت جيتس اليمين الدستوري بمقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، وحذَّر من أن الفشل في العراق سوف يسفر عن "كارثة"، ووصف جيتس- بحضور الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن- الأوضاعَ في العراق بأنها أهم الأولويات, واعدًا بوش بتقديم المشورة الصريحة والنزيهة.

 

وأضاف أن "الإخفاق في العراق في هذا المنعطف سيكون بمثابة الكارثة التي ستلاحق شعبنا وتُضعِف مصداقيتنا وتُعرِّض الأمريكيين للخطر على مدى عقود قادمة"، وقال إنه سوف يزور العراق للاجتماع مع القادة العسكريين الأمريكيين هناك.

 

وفي ذات الملف قالت البنتاجون في أحدث تقريرٍ فصليٍّ لها عن العراق نشر أمس الإثنين إن الهجمات على قوات التحالف الدولي التي تقودها الولا