إعداد- حسين التلاوي
حمَّلت وسائل الإعلام العالمية الصادرة صباح اليوم الإثنين 18/12/2006م الرئيسَ الفلسطينيَّ محمود عباس أبو مازن مسئولية الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلَّة، وأكدت أن قرار أبو مازن بإجراء انتخابات عاجلة هو الذي دفع الفصائل الفلسطينية إلي الاقتتال والتناحر، وأرجع عددٌ من وسائل الإعلام قرارَ أبو مازن إلى وجود مصالح شخصية له في إجراء الانتخابات على المستوى الرئاسي والتشريعي، إلا أنها حذَّرت في الوقت نفسه من أن هذه الانتخابات قد تُطيح بأبو مازن وفتح وتضع هنية وحماس في مقدمة المشهد والقيادة الفلسطينية.
حيث أشارت الـ(جارديان) البريطانية إلى أن التوتر الحالي في قطاع غزة يأتي قبل زيارة رئيس الحكومة البريطانية توني بلير للكيان الصهيوني أمس والأراضي الفلسطينية اليوم؛ مما يعني أنه سيؤثِّر كثيرًا على فاعلية تلك الزيارة.. كيف؟!
تقول الجريدة في تقريرها إن بلير أعلن دعمَه للمبادرة التي أطلقها عباس لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، وهو الأمر الذي أدَّى إلى موجةٍ حاشدةٍ من الغضب الفلسطيني ضد بلير، وقالت الجريدة إن ذلك الغضب شمل أيضًا من وصفتهم بـ"المعتدلين"، في إشارةٍ إلى أن تلك الدعوة كانت خاطئةً تمامًا، وتنقل الجريدة نموذجًا على ذلك الرفض الفلسطيني، وهو تصريحات النائب المستقل مصطفى البرغوثي التي أكد فيها أنه من الصعب جدًّا إجراء الانتخابات المبكرة دون التوصل إلى تفاهمات بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، مشيرًا إلى أن موقف بلير يعتبر تأييدًا مبكرًا جدًّا لأحد الأطراف في الأزمة الفلسطينية، بينما نقلت عن المستشار السياسي لرئيس الحكومة أحمد يوسف قوله إنه يتمنَّى من بلير أن يتبنَّى موقفًا متوازنًا؛ بما يؤدي إلى فتح الطريق نحو التسوية، مشيرًا إلى أن هناك فرصةً لكي يقوم بلير بتقديم مبادرة بهذا الشأن خلال زيارته التي سيلاقي فيها محمود عباس.
وتنتقل الجريدة بعد ذلك إلى إلقاء نظرة على الوضع الفلسطيني العام، فتقول إن دعوة عباس للانتخابات تأتي لفرض ضغوط على حماس لكي تقوم بتنازلات فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، إلا أن الجريدة تقول إن تلك الدعوة ليست في صالح عباس؛ لأن حماس تبقى المرشح الأكثر حظًّا للفوز في أية انتخابات؛ لأن الفلسطينيين يَعتبرون الكيان الصهيوني هو السببَ في معاناتهم الحالية، وبالتالي فإنهم سيؤيدون برنامج حماس المعارض للكيان، وتؤكد أن بلير لا تزال أمامه فرصةٌ للقيام بوساطة بين حماس وفتح؛ بما يؤدي إلى وقف الاشتباكات وتهدئة الأوضاع الداخلية، وبالتالي فتح الطريق أمام عقد لقاء بين محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت يمهِّد للتوصل إلى تسويةٍ ما.
الـ(تايمز) البريطانية أشارت إلى أن دعوة محمود عباس كانت السبب في إشعال العنف بالأراضي الفلسطينية، وتقول إن عباس دعا إلى الانتخابات لغرض رئيسي هو إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس، وتشير إلى أن القيادي البارز في فتح محمد دحلان يقود التحركات التي يقوم بها مسلَّحو حركة فتح بالضفة الغربية، قاصدًا بذلك القيامَ بحملة تسويقية لنفسه كأحد قيادات الجيل الجديد في فتح.
![]() |
|
إسماعيل هنية يدعو الفلسطينيين إلى الوحدة |
وفي المقابل تشير الجريدة إلى أن رئيس الحكومة إسماعيل هنية انتقد دعوة عباس، واصفًا إياها بأنها "تحريضية"، وأنها تسخَر من الحكومة المنتخَبة ديمقراطيًّا، وتَعتبر الجريدة هنية المرشحَ المتوقَّع أن تقدمه حماس في حالة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة بالأراضي الفلسطينية واعتزام حماس المشاركة فيها.
بعد ذلك يقول التقرير الصحفي إن محمود عباس لم يشأ أن يترك الباب مغلقًا أمام أية
