أبوظبي، الفجيرة- وكالات الأنباء
انتهت المرحلة الأولى من أول انتخابات تشريعية تجري في الإمارات، وأظهرت نتائج المرحلة التي شملت إمارتي أبو ظبي والفجيرة فوزَ أمل عبد الله الكبيسي بأحد المقاعد في أبو ظبي مقابل فوز مرشَّحين رجال بالمقاعد الثلاثة الأخرى في الإمارة وأيضًا بالمقعدين اللذين جرى عليهما التنافس في إمارة الفجيرة.
وقد بلغت نسبة المشاركة في المرحلة الأولى التي جرت أمس السبت 16/12/2006م 60% في أبو ظبي و80% في الفجيرة، وتم اتباع نظام التصويت الإليكتروني في الانتخابات التي جرت في مركز اقتراع واحد بكل إمارة؛ حيث جرت في الصالة المغلقة بنادي الجزيرة الرياضي في أبو ظبي ومركز الفجيرة للعلوم التطبيقية في الفجيرة، وقد جرت المنافسات في أبو ظبي بين 99 مرشحًا بينهم 14 امرأةً فيما جرت في الفجيرة بين 35 مرشحًا بينهم امرأةٌ واحدةٌ، وفتح مركزا الاقتراع أبوابهما أمام الناخبين في الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (الرابعة فجرًا بالتوقيت الدولي) وأُغلق بابُ الاقتراع في السابعة مساءً بالتوقيت المحلي (الثالثة عصرًا بالتوقيت الدولي).
وفي تعليقها على فوزها قالت أمل عبد الله الكبيسي لوكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب": إن هذا الفوز "شرفٌ سأحمله مدى الحياة.. إنه دليل على الوعي السياسي لدى الشعب الإماراتي"، والفائزة في الثلاثينيات من عمرها وتعمل أستاذة في الهندسة بجامعة الإمارات.
وأكد وزير الدولة لشئون المجلس الوطني أنور محمد قرقاش في مؤتمر صحفي أن الانتخابات "خطوةٌ أولى صغيرةٌ لكنها مهمة وتاريخية" مضيفًا أن "هذه الانتخابات أساسٌ سيتم البناء عليه لإجراء انتخابات عامة".
وتشير الأنباء إلى أن هناك ترحيبًا واسعًا من المواطنين الإماراتيين بإجراء تلك الانتخابات؛ باعتبارها خطوةً نحو المشاركة السياسية في الإمارات، إلا أن البعض عبَّر عن إحساسه بأنها انتخاباتٌ منقوصةٌ، ومن ذلك ما قاله المرشح محمد عبد العزيز السويدي بأن "الانتخابات يجب أن تكون للمواطنين عامةً وليس لعدد محدود من الأشخاص؛ لكي تكتمل العملية الديمقراطية".
ومن المقرر أن تَجري المرحلة الثانية من الانتخابات يوم الإثنين القادم في كل من دبي ورأس الخيمة على أن تجري المرحلة الثالثة والأخيرة في كل من عجمان والشارقة وأم القيوين الأربعاء المقبل، ويحقُّ لكل ناخب في إماراتي أبو ظبي ودبي اختيار 4 مرشحين، بينما يحقُّ للناخب في رأس الخيمة والشارقة اختيار 3 مرشحين، كما يحق للناخب في أم القيوين والفجيرة وعجمان اختيار اثنين من المرشحين.
ويتم التنافس في الانتخابات بمراحلها الثلاثة على 20 مقعدًا في المجلس الوطني الاتحادي البالغ عدد مقاعده 40 مقعدًا ولا يتمتع إلا بصلاحيات استشارية دون أية سلطات، وقد اختار الناخبون البالغ عددهم 6689 شخصًا حكَّامَ الإمارات السبعة (التي تتكون منها دولة الإمارات العربية المتحدة) فيما يُعرفون بأعضاء الهيئة الانتخابية للاختيار من بين نحو 450 رجلاً وامرأةً، ويمثل عدد الناخبين أقل من 1% من مواطني دولة الإمارات البالغ عددهم 800 ألف نسمة، ومن المتوقَّع أن يتم السماح لكل الإمارات بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي ستَجري في العام 2010م.
وتأتي تلك الانتخابات في إطار "برنامج العمل الوطني" الذي أعلنه رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتفعيل المشاركة الشعبية في العمل السياسي بدولة الإمارات التي تأسَّست قبل 35 عامًا، وتضم واحدةً من كبرى المناطق الاقتصادية في العالم، وهي إمارة دبي.